تستقبلوه في المدينة ما دام ذاك ما تعاهدتم عليه، لكن إذا خرجت امرأة مؤمنة من مكة تريد اللحاق بالمدينة فلتفتح لها الأبواب ولا يجوز أن ترد إلى مكة.. إلى زوجها، أو أهلها بعد أن تركتهم ابتغاء ما عند الله، إننا قبلنا ألا تفتح الأبواب في المدينة للرجال ، أرض الله واسعة يستطيعون أن يخدموا الإيمان في أى مكان، يستطيعون بولائهم لعقيدتهم أن يستقروا في أية بقعة من الأرض وأن يجعلوا منها وطنا جديدا للإسلام، أما المرأة إذا منعت من أن تدخل المدينة فإنها تتعرض لبلاء ومتاعب هى دونها، ما تستطع أن تتحملها، فنزل قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن) اختبروهن.. ترى هل خرجن فعلا بدوافع الإيمان الخالص والتقوى لرب العالمين.. ما خرجت امرأة منهن طالبة ريبة أو مبتغية شهوة جنسية؟ فإذا استيقنا من أنها خرجت مؤمنة حقا اتسعت لها المدينة واتسعت لها القلوب، ووجب أن تستقر في المدينة المنورة استقرارا لا ريب فيه، بل مضى الإسلام في طريقه يقول: ـ منبها المسلمين إلى شئ يجمل بهم ـ ما دامت هذه المرأة جاءت مؤمنة تاركة زوجها الكافر فينبغى أن تتركوا أنتم معشر الرجال الزوجات المشركات ولا بأس أن تتزوجوا المؤمنات المهاجرات المقبلات ما دام قد استبان أنهن خرجن لله كارهات للكفر والكافرين، فلتكن المكافأة لهن أن يجدن بيوت المؤمنين مفتحة لهن: (يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن وآتوهم ما أنفقوا) أى عوضوا الكفار الذين تركتهم زوجاتهم.. أعطوهم تعويضا، أعطوهم ما دفعوا من مهر، ثم: (ولا تمسكوا بعصم الكوافر) يفسخ العقد بينكم وبين الزوجات الكافرات ، وهنا تستطيعون معشر المؤمنين أن تستبدلوا ص _237