الصفحة 480 من 1147

أن الحكمة هى السنة، وهذا تفسير قد يصح في بعض المواضع التى ذكرت فيها الحكمة في القرآن الكريم، كلمة"الحكمة"ذكرت في القرآن الكريم أكثر من عشر مرات، وهى تفيد أن العمل الصحيح المتقبل إنما يتم بصدق النظر وحسن الفقه، وأنه مع الجهل لا تقوم حكمة، إنما تقوم الحكمة مع الحكم الدقيق والنظر الصائب في الأمور، وهذا ما نحب أن يعرفه الناس، وقد ذكرت كلمة"الحكمة"فى مواضع شتى.. منها قوله تعالى: (ولقد آتينا لقمان الحكمة أن اشكر لله) وذكرت في قوله تعالى: (ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا * ولا تمش في الأرض مرحا إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا * كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها * ذلك مما أوحى إليك ربك من الحكمة) نحن محتاجون الى أن نتعرف كيف نقيم العناصر الثلاثة لرسالتنا.. (يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة) . الحقيقة أن الأمة الإسلامية اكتملت تعاليمها في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولكن ظهر من انحرف بهذه التعاليم أو ابتعد عنها أو أساء إليها فماذا كانت النتيجة ؟ بدأنا ننحدر عن المكانة التى بلغ إليها آباؤنا، كان آباؤنا العالم الأول خلال ألف سنة تقريبا، من علمنا أضاءت الدنيا، ومن أخلاقنا انقمعت شهوات، إن الأمة الإسلامية نسق وحده في تصحيح الأفكار، وفى صيانة الأعراض، وفى ضبط السلوك وفى ذكر الله وتحرى رضاه والاستعداد للقائه !! لكن أمتنا الآن بلغ بها حد الانحراف مكانا طوح بها في مهاوى الذل، وأصبحت أمة أخرى غير الأمة الأولى !!. أمة تعرض الحق يجب أن تعلم ما يأتى.. يوم تكون يدنا السفلى نتسول من غيرنا طعامنا فإن من يكون أسفل اليد لا ينتظر من الآخرين أن يتبعوه، إنما يتبع الناس من يده العليا، والجهاد علم في البر والبحر والجو ص _250

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت