الصفحة 481 من 1147

ويوم يفشل المسلمون في علوم البر والبحر والجو التى لا ينتصر الحق إلا بها، ويوم يمدون أيديهم لتلتقط الفتات من الآخرين فإنهم لن يعزوا الإسلام بهذا الضياع وبذلك الجهل !! أمتنا ربما تريد أن تسير سفينة فتحتاج إلى (علم) آخر لكى تستطع السفينة أن تسير، سفينة عزلاء لا تستطيع أن تمشى وحدها، هى بحاجة لأن تدخل في جوار قوى، وأن تسير تحت"علم"قوى فإذا كان القوى كافرا بالله أو ضعيف العلم به أو مثلثا- يؤمن بالأب والابن والروح القدس- أفتظنون أن هذا الضياع العلمى والتخلف الحضارى يعز الإسلام ويدعم كلمة التوحيد!؟ إن أمتنا محتاجة إلى أن تعرف نفسها والمدى الواسع الذى تخلفت في مبادئ طريقه، إنها أمة لم تحسن الاستماع إلى كتاب ربها، أحيانا أقول وأسأل نفسى: إنه تعالى ذكر لنا في كتابه الذى أمرنا بتلاوته وتعلمه: (الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون) أقول: من الذى نفذ هذه الآية، ومن الذى استمع إليها؟!! ليست لنا سفينة مدنية أو عسكرية صنعناها في بلدنا!!. ليست لنا حاملة طائرات!! ليست لنا مدمرات ولا طرادات !! ليست لنا أشياء نحكم بها الأمواج ونسير بها في البحار !! من الذى استمع إلى هذه الآية: (الله الذي سخر لكم البحر لتجري الفلك فيه بأمره) استمع إليها الروس، استمع إليها الأمريكان، استمع إليها الأوربيون، أما نحن فنستمع لا لنتربى ولا لنملك حضارة سخية غالبة منتجة، لا. إنما استمعنا وقلوبنا بعيدة، إن أمتنا تخلفت كثيرا، وما تستطيع أن تعود إلى مجدها الأول وعظمتها الغابرة إلا يوم تقيم العناصر الثلاثة التى شرحناها، وأمامنا بعد ذلك تعليق في الخطبة الثانية لابد أن تستمعوا إليه إن شاء الله. أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم. ص _251

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت