الصفحة 508 من 1147

هذا نوع من شخصية الرسول الخاتم صلى الله عليه وسلم ، ثم بعد ذلك نجد أن هذا النبى الكريم صلى الله عليه وسلم فهم الخطة، ما الخطة؟. الله الذى خلق الناس يريد أن يحكم أمورهم وأن يصف أقدامهم على الطريق المستقيم فوضع لهم الخطة: (ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين) . فهم النبى الخاتم صلى الله عليه وسلم الخطة، وفهم أن الإسلام دين للنفس والمجتمع والدولة، وأنه دين للسياسة والاقتصاد والتشريع والأخلاق والعبادات والمعاملات، وأنه دين يستقى من المشرع الأعظم الفرد الصمد وحده: (أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق فلا تكونن من الممترين * وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم) مضى في طريقه يفهم القرآن، وكان خلقه القرآن، التيار العقلى للشخصية المحمدية هذا القرآن وكما جاء في الحديث:"وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء تقرؤه نائما ويقظان"عاش به، وعاش له، ثم أخذ يغير العالم به !!. وهنا لابد من ان تذكر الحقيقة، كانت هناك استحالة واقعية أن تتغير الدنيا إلا بهذا الإنسان، لن ينفك الناس عن ضلالهم، لن يترك الناس أبدا جاهليتهم إلا بهذا الإنسان الذى فهم الكتاب المنزل عليه على أنه بصائر للناس، ثم طبقة في نفسه وفى بيئته وأسرته ومجتمعه وحربه وسلمه وصداقته وعداوته وسفره وإقامته، انطلق في كل مكان لكى يصنع أجيالا، لا جيلا واحدا، إن آثار السنة يرف عليها من شخصية النبى الخاتم ما يجعلها إلى آخر الدهر تصنع الروحانية الفواحة بالتقوى والعبادة العامرة بالإخلاص، والجهاد الذى لا يبالى بعقبة والذى يبتغى وجه الله وحده !!. ص _031

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت