أولا: معروف عندنا نحن المسلمين أن عيسى نبى من أنبياء بنى إسرائيل، يعنى يهودى الجنسية. ثانيا: أن رسالته محدودة ببنى إسرائيل لا يتجاوزها. ثالثا: أنه ممهد للرسالة الخاتمة، يقول للناس: انتظروا النبى الذى يجىء بعدى لأنه هو الذى سيقود العالم كله وهذا هو معنى الآية: (وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد) إذن ما الذى حول المسيحية من دين محلى لبنى إسرائيل إلى دين عالمى للناس؟ ما الذى حول دينا يقوم على التوحيد- ولو في نطاق ضيق- إلى دين يقوم على التثليث؟ ما الذى حول المسيحية من أصلها الذى عرفت به أول تاريخها إلى الوجهة الجديدة التى تعرف بها الآن؟. يقول المؤلف الأمريكى- مايكل هارت- يتلخص تأثير"بولس"على تطور الديانة المسيحية في ثلاث نقاط: أولا: نجاحه العظيم كمبشر ولم يستطع أحد أن يقوم بمثل هذا الدور من قبله أو من بعده. ثانيا: كتاباته التى تؤلف قسما كبيرا من"العهد الجديد"فمن بين السبعة والعشرين سفرا من كتاب"العهد الجديد"نجد أن القديس"بولس"قد ألف أربعة عشر سفرا!!. ثالثا: من أهم أفكاره: أن يسوع المسيح لم يكن فقط نبيا بشرا بل كان إلها حقا!! وأنه مات من أجل التكفير عن خطايا البشر،"وأن الإنسان لا يستطيع أن يحقق هذا الخلاص من الخطايا بالإيمان بالكتب المقدسة فقط وإنما بالإيمان بيسوع المسيح فسوف تغفر خطاياه، وهو أيضا الذى أوضح فكرة الخطيئة الأولى !!. إلى أن قال: وبولس هو المسئول الأول عن تحويل الديانة المسيحية من ص _034"