الصفحة 59 من 1147

فسيكونون ألعن من الفراعنة !! وملك بنوا إسرائيل القوة بعد لأى.. حاول موسى بمنطق الإيمان أن يزحف بهم على فلسطين يوم كان العرب الجبابرة يسكنونها فغلبهم الجبن، وقالوا: (لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون) إن يخرجوا منها تدخلها الكلاب.. أى كرامة لكم يوم تدخلون فلسطين وليس فيها أحد من العرب ولذلك قال موسى: (رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين * قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض فلا تأس على القوم الفاسقين) تاهوا في سيناء أربعين عاما حتى هلكت الأجيال الجبانة الخوارة ، ونبت جيل آخر قاده نبى الله"يوشع"ودخل فلسطين وقهر الجبابرة وأقاموا دولة لهم.. وما مضت إلا فترة محدودة حتى أخذت قشرة التدين تتقلص، وحتى أخذت الطبيعة الرديئة تبرز، وغرائز السوء تطفح، وإذا اليهود يفسدون في الأرض، ويسفكون الدم، ويملأون أقطار دولتهم مظالم.. فماذا. يفعل الله بهم؟ سلط عليهم"بُختنصر"فهزم دولتهم، وهدم هيكلهم، وساق عشرات الألوف من الشباب اليهودى أسرى أمامه إلى ( بابل ) ، وفى السجن البابلى أذيقوا أشد العذاب. ثم عفا الله عنهم، ويسر لهم حاكما ردهم مرة أخرى إلى بلادهم.. فهل عادوا ليرعوا ، ويعدلوا، ويصلحوا؟ لا .. سرعان ما عادت إليهم طباعهم السوء.. فما هى إلا جولة وأخرى حتى انقض عليهم الرومان، وأمر القائد الرومانى"تيتوس"بتدمير الهيكل، فدمر الهيكل مرة أخرى، وبدا أن الشعب الإسرائيلى بعد عدة مئات من السنين لا يصلح للحكم، وأن أداة الحكم في يده تجعله مفتاح شر، وتجعل أصابعه الطائشة تطلق قذائف. من الدمار والفساد على أهل الأرض فما ينجو أحد من بلائهم.. حاولوا قتل عيسى عليه السلام وفشلوا.. وحاولوا قتل محمد عليه الصلاة والسلام وفشلوا.. وان كانوا قد نجحوا في قتل أنبياء ص _072

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت