فهرس الكتاب
التاريخ أن بركة اعترضت ناقة عمر رضى الله تعالى عنه فنزل الخليفة، وحمل نعليه إلى عنقه، ومضى بناقته يخوضان البركة.. فقال أبو عبيدة رضى الله تعالى عنه: ما يسرنى أن أهل المدينة يستشرفونك على هذا النحو.. فقال له عمر: ويحك يا أبا عبيدة.. لو غيرك قالها جعلته نكالا لأمة محمد.. لقد كنا أذل الناس حتى أعزنا الله بالإسلام.. فمهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله !! عمر لا يدخل بيت المقدس عارض أزياء.. عمر لا يدخل بيت المقدس في موكب فاتحين.. عمر لا يدخل بيت المقدس وهو يحمل شارات العمالقة.. لا.. لا ثياب مارشال، ولا ثياب جنرال.. دخل عمر بيت المقدس تابعا من أتباع محمد صلى الله عليه وسلم .. دخل رجل دين وبر وتقوى.. دخل متواضعا لربه ليتسلم بيت المقدس.. ورأى الناس من الفاتح الذى تسلم بيت المقدس.. رأوا منه العجب.. كان اليهود ممنوعين أن يدخلوا القدس، وطلب النصارى من عمر رضى الله تعالى عنه ألا يسمح لليهود بدخول فلسطين أو القدس.. هذه واحدة.. وكان الرومانيون الذين يسلمون القدس يرون أن أندادهم من النصارى- المصريين والشوام - ليسوا أهلا لأن يكونوا عبادا معهم في كنيسة.. وعندما دخل المسلمون مصر كان البطريرك مسجونا بكل احتقار، وكان أخوه قد أحرق ورميت جثته في البحر الأبيض لكن الفاتح الجديد نقل إلى العالم بدعة التسامح الدينى!! نحن العرب نحن المسلمين الذين أخرجنا للناس بدعة التسامح الدينى.. ما يعرف هذا التسامح تاريخ إلا تاريخنا نحن.. بدعة التسامح الدينى هى التى جعلت عمر رضى الله تعالى عنه وقد قال له بطريرك بيت المقدس عندما أدركته الصلاة:"صل حيث أنت"قال:"لا.. لو صليت هنا لوثب المسلمون على المكان وقالوا: هنا صلى عمر وأخذوا الكنيسة منكم"وذهب فصلى بعيدا.. لو كان فاتحا ممن يحتقرون وجهات النظر الأخرى، ويدمرون على غيرهم لصلى في المكان واغتصبه.. لكنه لم يفعل شيئا من هذا.. والغريب أن أخس مشاعر الجحود تتدارس