أصحاب عقول كأنها لمح البرق من ذكائها وتألفها.. ص _220
وهناك أصحاب عقول يعييهم أن يعرفوا البديهيات !! والكل منن أولاد آدم!!. وعندما يختار الله نبيا فهو يختار من القمم ولا يختار من السفوح !! (...أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمة ربك خير مما يجمعون) كان هذا الجواب الإلهى لقوم تساءلوا: لم كانت النبوة في ابن عبد الله ابن عبد المطلب.. وهو شاب محدود الثروة، محدود القوة، محدود السلطة؟!! ولم تركت النبوة العمد في مكة والطائف، وأصحاب الدولة والصولة في البلدين العظميين؟!. (وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم) . فكان الرد الإلهى: (أهم يقسمون رحمة ربك) إن مقاييس العظمة عند هؤلاء الجاهلين كانت مقدار ما يملك المرء من نياق، أو أبقار، أو معز وغنم !! هذا ميزان العظمة عند بعض الناس.. وهو ميزان سخيف فإن العظمة معدن نفسى نفيس، ومن المعادن.. النفيسة الغالية الكريمة يختار الله أنبياءه.. دون نظر إلى مال أو جاه.. وقد اختار الله محمدا بعد أن تخيره من نطف الآباء والأمهات، وأشرف على تربيته، وأذبه، وبسط عليه رعايته. اختار الله محمدا على هذا النحو.. ولذلك أوجه النظر إلى أمور لابد من توجيه النظر إليها.. إن الرسل بشر.. ولابد أن يكونوا بشرا.. لان الناس الذين يسكنون الأرض يحتاجون إلى بشر، يفهمون منهم، ويتلقون عنهم، ويحسون إحساسهم، ويأنسون بهم.. وعندما قال بعض المستغريين المستنكرين: (أبعث الله بشرا رسولا) . كان الجواب: (قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا) لكن الناس بشر.. فيجب أن يتعلموا من مجانس لهم، من مشابه لهم في خلقه.. فبشرية الرسول صلى الله عليه وسلم لا تنكر.. وإنما تنكر على بعض الذين يتحدثون في بشرية الرسول صلى الله عليه وسلم ص _221