الصفحة 696 من 1147

سوداء، ولا بقع معتمة.. لأنة منير من كل ناحية.. وفى الأنبياء وتلاميذ الأنبياء يقول الشاعر: ص _222

هم الرجال المصابيح الذين هم كأنهم من نجوم حية صنعوا أخلاقهم نورهم من أي ناحية أقبلت تنظر في أخلاقهم سطعوا كواكب.. وهذا معنى وصف الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم: ( وسراجا منيرا) ، والسراج المنير مشرق في جوانبه كلها.. مصدر نور، وإشعاع من أرجائه كلها!!. فنحن نرفض وصف النبى صلى الله عليه وسلم بالعبقرية، أو وصفه بالبشرية العادية، ونعلم أنه فعلا معدن ليس هناك ما يشبهه نفاسة وكرما.. ولكن النبوة اصطفاء أعلى، ولكن النبوة هبة الله لمن أراد من عباده، وقد ختمت النبوات كلها برجلها الأوحد نبى الأنبياء، وإنسان الإنسانية محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام!!. في طلائع الوحى على النبى. عليه الصلاة والسلام دروس نحب أن نقف عندها لنتعرف الفلك الذى دارت النبوة المحمدية فيه. من أوائل ما نزل عليه صلى الله عليه وسلم سورة"العلق".. سورة"الضحى".. سورة"الانشراح".. سورة"المزمل".. سورة"المدثر"قلت أتدبر الآيات التى نزلت عليه أول ما استقبل إشراقات الوحى الأعلى، ودون ترتيب مراعى في السرد الآن.. أبدأ بسورة الضحى: الشيخ"محمد عبده"يقول: إن الله تعالى أقسم بالضحى والليل إشارة إلى أن فترات الوحى في حياة النبى صلى الله عليه وسلم كانت فترات تألق وسنى لامع.. وأما فترات الانقطاع للوحى فكانت تشبه وحشة الليل عندما يصمت وتنقطع كل حراك به!!. وقد كان النبى عليه الصلاة والسلام قد بدأ يستقبل الوحى دون ارتقاب له.. إنه ما كان يدرى أنه سيختار نبيا، ولا تطلع إلى الرسالة، ولا عرف أن مستقبل الإنسانية مرتبط بشخصه الجليل في الأربعين سنة الأولى من عمره.. وهذا معنى قوله. تعالى: (وما كنت ترجو أن يلقى إليك الكتاب إلا رحمة من ربك) ، كأن الله تعالى أرسل إليه ص _223

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت