الصفحة 7 من 1147

الخطبة الناجحة المسجد قلب المجتمع الإسلامي، وملتقى المؤمنين بالغدو والآصال لأداء حقوق الله، واستلهام الرشد، واستمداد العون منه جل شأنه. وهو مصدر طاقة عاطفية وفكرية بعيدة المدى خصوصا أيام الجمع عندما تنصت جماهير المصلين في سكينة وخشوع"للإمام"وهو. يشرح لهم تعاليم الإسلام ويبين لهم حدود الله ، ويفقههم على ما في الكتاب والسنة من عظات وآداب. إن خطبة الجمعة من شعائر الإسلام الكبرى، ومعانيها تنساب إلى النفوس في لحظات انعطاف إلى الله وتقبل لوصاياه. ومن ثم كان موضوعها جليل الأثر كبير الخطر... والإمام الذى يدرس موضوعه، ويجيد عرضه، يقوم بنصيب ضخم في تثقيف الأمة، وترشيد نهضتها، ودعم كيانها المادى والأدبى ، و وصل غدها المأمول بماضيها المجيد.. لما كنا نريد الوصول بمستوى الخطابة في المسجد إلى مكانته اللائقة به، ونريد جعل المنبر مرآة لما حوى الإسلام من معرفة صالحة وتربية واعية، لذا أثبت هذه التوجيهات الموجزة لما ينبغى أن يتوافر في خطبة الجمعة من زاد روحى وثقافى منظم: 1- يحسن أن يكون لخطبة الجمعة موضوع واحد غير متشعب الأطراف ولا متعدد القضايا، فإن الخطيب الذى يخوض في أحاديث كثيرة-"يشتت الأذهان وينتقل بالسامعين في أودية تتخللها فجوات نفسية وفكرية بعيدة، ومهما كانت عبارته بليغة، ومهما كان مسترسلا متدفقا فإنه لن ينجح في تكوين صورة عقلية واضحة الملامح لتعاليم الإسلام. والوضوح أساس لابد منه في التربية، والتعميم والغموض لا ينتهيان ص _020"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت