الصفحة 711 من 1147

قال العلماء: إنما تتفاضل السور بموضوعاتها، فإذا كانت سورة تتحدث عن العقائد وأصول الدين فهى اكثر مثوبة عند الله، واكثر مكانة من آية تتحدث عن المواريث، أو عن الزواج، أو عن الطلاق، فآية الكرسى تفضل غيرها، لأن موضوع الحديث في الآية عن الله جل جلاله أما السور كلها مكيها ومدنيها والآيات جميعا التى تناولت العقائد أو العبادات أو الأخلاق أو المعاملات فهى كلها في طبقة رفيعة من البلاغة، وفى أوج من الإعجاز تحدى الله به الإنس والجن لا فارق بين قرآن مكى أو قران مدني. وقد قال المستشرقون- ومن بينهم مستشرق مجرى اسمه"جولد زيهر"قال-: إن القرآن المدنى أقل بلاغة من القرآن المكى!! وتبعه في هذا اللغو بعض الذين كانوا يدرسون في كلية الآداب، وبقوا في أماكنهم ينشرون هذا الإلحاد، بل حفظت لهم مناصبهم إلى أن ماتوا. ونحن نريد أن نوجه النظر إلى أن الغزو الثقافى له تسلل وله مداخل، وله سوآت ويجب أن نحتاط لديننا وعقائدنا من عدوان المستشرقين والمبشرين وسماسرتهم في هذا البلد. وحديثنا المهم فيما يتصل بهذا الغزو في خطبتنا الثانية إن شاء الله. أقول قولى هذا وأستغفر الله لى ولكم. ص _239

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت