الخطبة الثانية الحمد لله (الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون * ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد) وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين وأشهد أن محمدا رسول الله إمام الأنبياء، وسيد المصلحين، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين.، أما بعد: عباد الله أوصيكم ونفسى بتقوى الله عز وجل.. واعلموا أيها المؤمنون أننا نواجه مستقبلا يحتاج منا إلى اليقظة الكاملة، والوعى الدقيق، والبصر الفاحص المنقب لكل ما يراد بنا أو يبيت لنا، والسبب في هذا أن مصر هى طوعا أو كرها دماغ الإسلام وقلبه، وأن نجاح الإسلام فيها نجاح له في العالم أجمع، وأن ضياع الإسلام فيها ضياع له في العالم أجمع، بل الأمر ليس أمر ضياع، وإنما الأمر أمر المكانة، يوم يدحرج الإسلام من مكانته كدين أول، وموجه أول، وأساس أول لكل بناء خلقى وثقافى وتشريعى واجتماعى، يوم يدحرج الإسلام من هذه المكانة لتكون له مكانة ثانوية أو ثالثية أو رابعية، فمعنى هذه الدحرجة أن مستقبل الإسلام سيمضى إلى الغروب إن لم يكن اليوم فغدا وإن لم يكن غدا فبعد غد!!."ولهذا فإن المحافظة على مكانة الإسلام كموجه أول في كل شىء له أهمية في بلدنا !!. إن مكانة مصر ومكانة الإسلام فيها موضع دراسة ذكية لمن يكرهون هذا البلد و يتآمرون على مستقبله، وقد شاء الله تعالى أن تقع حرب رمضان وأن تكون هذه الحرب نقلة بعيدة المدى، ودعما سماويا". مباغتا لهذه ص _240