الصفحة 713 من 1147

الأوضاع في العالم العربى والعالم أجمع، فإذا الإيمان يعلن عن وجهه الصبيح، وحقيقته الحلوة، وإذا الجيش الذى حمل عبء دعايات مرة، ومواقف مصنوعة، إذا هذا الجيش يزأر بكلمة التوحيد ويمشى تحت صدى التكبر الذى يملأ الأودية، ويهز الآفاق ويصل الى غرضه. اريد أن اقول: لقد أحرزنا نصرا مرحليا بعد هزيمة سوداء صبغت الوجوه بالذل والعار، أريد أن أسأل ما الذى أكسبنا هذا النصر الآن ؟ وما الذى اكسبنا الخزى والهزيمة من قبل؟ التحقيق في هذا أن أوضاع الأمة قبل سنة 1967 كان يجب أن تنتهى بالهزيمة!! وأن أوضاع الأمة قبل معركة العاشر من رمضان كان معها الأمل . في جنب الله أن يضع خيرا في الأيدى الممدودة له، وأن يجعلها ترجع بما يبيض وجهها ويرفع رأسها. قبل 1967 كان هناك إذلال لطوائف كثيرة من هذه الأمة، كان هناك حرب على الإسلام، كانت هناك مساءات لديننا، كان هناك استبداد أعمى، كانت هناك معتقلات مفتحة، كان سجن كبير يعتبر الإسلام جريمة، أما عندما دخلنا المعركة الأخيرة كانت أبواب الحرية قد بدأت تتفتح رويدا رويدا، صفيت المعتقلات، عاد الجيش إلى كلمه التكبير في تمريناته، وكان ذلك لا يعرف له، بدأت أمتنا ترجع ألى دينها دون قلق أو خوف، كانت الخيانات التى كانت على مستوى عال بدأت تنزاح عن تاريخنا وعن صدرنا وعن مجتمعنا، ولكن أيرضى هذا الذين صنعوا هزيمة 67 ؟ لا، لن يرضيهم هذا، والذين صنعوا الهزيمة من كتاب خدموا الجبروت، وتملقوا المستبدين، وعاشوا يصنعون للأمة الإلحاد الذى يعميها عن الله، أهؤلاء يرضون أن تنعم الأمة بالإيمان والحرية، وأن تأخذ طريقا جديدا يعود بها إلى الله؟ لا, أنهم لا يريدون هذا، إنهم يريدون استئناف نفس الأوضاع التى كانت قبل سنة 67، قد تسأل ما الذى يريدون استئنافه ولأقل بصراحة لقد فهمت أن الأصوات التى يجب أن تختفى لا تزال عالية وأن الذين صنعوا الهزيمة لا يزالون يريدون أن يصنعوها مرة أخرى لا أدرى، لقد استقدمت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت