الصفحة 74 من 1147

لأنه ليس من الضرورى أن نعرف الكل- هؤلاء الأنبياء أخذت سيرهم وهداياتهم ولخصت في القرآن الكريم، فلو أن موسى موجود ما تبع إلا القرآن ونبيه صلى الله عليه وسلم لأنه يستحيل أن يقال إن"العهد القديم"الموجود الآن، أو الأسفار الخمسة التى تسمى"التوراة"هى ما أوحاه الله إلى موسى. كنت أقرأ فى"الأسفار"فلفت نظرى ما لفت أنظار الكثيرين من نصوص عحيبة، والمفروض أن هذه التوراة نزلت على موسى- نقرأ هذه ا لسطور: ... ومات موسى عن مائة وعشرين سنة ودفن في قبر بمؤاب لا يعرف موضعه وكان إلى أن مات نضر الجلد حاد البصر !!. هذا كلام في التوراة، والتوراة نزلت على موسى.، فكيف يكتب هذا الكلام على موسى الذى مات؟. إن الذى زور نسى أنه يكتب بلسان موسى فأودع العبارات- التى ذكرتها لكم- في ثنايا التوراة، وبديهى أنه إذا نزل كتاب على إنسان فما يقال فيه هذا الكلام أبدا، لكن الذى زور نسى، ويكاد المريب يقول خذوني!!! لا يوجد كتاب يطمأن إلى أنه مائة في المائة من عند الله إلا هذا القرآن الكريم. لخص الله فيه الحكمة التى توزعت على أنبيائه، وأجراه على لسان محمد صلى الله عليه وسلم وحيا مباركا. رباهم به محمد صلى الله عليه وسلم جيلا من الناس، لكن هذا النبى الكريم صلى الله عليه وسلم كما ربى بالكتاب الذى نزل عليه رباهم بالحكمة التى ينطق بها وبالكلمات القيمة النافعة التى كان يتعهدهم بسناها، ويسدد خطاهم بما فيها من حق. ولما كنا في أعقاب عيد الذكريات، وهل العيد الكبير إلا عيد الذكريات ؟. نخن نذكر في قادة الخير الشىء العظيم الذى سيطر عليهم لنتأسى به. ص _088

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت