الصفحة 82 من 1147

أفرغها في هذا القالب من كلمات سهلة موجزة لا يزال صداها يرن في ضمير الدهر إلى يومنا هذا معرفا الناس بأن خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم تركهم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك. أقول قولى هذا واستغفر الله لى ولكم . ص _095

هذا هو الذكر خطبة الجمعة بجامع عمرو بن العاص رضى الله عنه 27/2/1973م الحمد الله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين.. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير.. وأشهد أن محمدا رسول الله، الرحمة المهداة، والنعمة المسداة، والسراج المنير.. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله، وأصحابه، والتابعين.. أما بعد: فحديثنا اليوم إن شاء الله- عن ذكر الله تبارك اسمه، وتعالى جده ولا إله غيره.. وذكر الله تعالى في هذه الأيام يقع بين طوائف متناقضة بينها بعد ساحق.. هناك الماديون الذين لا يعترفون بوجود الله، ولا يقرون بشىء له بتة، وإذا حدث أن عزفوا عن الجدل، ورغبوا عن الحوار.. فإنهم في سلوكهم لا ترى لله أثرا في أحوالهم، ولا في أعمالهم.. لا يعترفون به في كلامهم، ولا يرعونه بتة في أمرهم أو نهيهم، في رغبتهم أو رهبتهم.. وهؤلاء الآن يمثلهم في العالم الشيوعيون والماديون ومن إليهم ممن رفضوا الدين، وكرهوا أن ينقادوا له. وهناك من يذكرون ربهم وقد عجزوا عن أن يفهموا معنى الذكر.. فهم يظنون الدين لغوا على الألسنة، وربما فهموا الذكر مجالس جذب ووثب وقفز، ثم قلوبهم بعد ذلك بعيدة عن استشعار جلال الله، وإدراك هيبته ، وقدره حق قدره . ص _096

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت