الصفحة 86 من 1147

فيها أن كاد المسلمون يختنقون من الضيق والضياع !! (يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا) . ذكر الله تعالى يجىء للإنسان في أوقات فراغه. .. وما أكثر أوقات الفراغ التى يخلو الإنسان فيها بنفسه.. وقد يسرح فكره على غير طائل، ويضرب في ميادين الوهم على غير هدى.. ولكنه إذا أحسن استغلال هذه الفترات فذكر من خلقه؟ من رزقه؟ من علمه ؟ من رباه ؟ و من ستره ؟ ومن أكرمه؟ من كساه؟ من آواه؟ إذ ذكر ربه، وأحسن نعمته، واعتبر،ورق قلبه ودمعت عينه ..فانه يغفر له . . فان من بين من يظلهم الله يوم لا ظل إلا ظله:"رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه". من نماذج ذكر الله أن تكون وحدك قديرا على ارتكاب أية رذيلة، ولكنك تشعر برقابة الله عليك، ويتحرك قلبك في جنبك ليعصمك من الزلل.. هذا ذكر لله !. إن ذكر الله عز وجل معنى كبير.. إنه يجىء ضدا للنسيان.. قال تعالى: (ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون) . إنه يجىء ضدا للغفلة.. قال تعالى: (اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون * ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون) .. في محاربة الغفلة.. وما أكثر الغفلات ، في محاربة النسيان.. وما أكثر ما يغشى عقل الإنسان من أسباب النسيان.. يجىء ذكر الله شعورا معنويا قبل أن يكون. حركة شفتين.. يجيء هذا الذكر تحريكا لأقفال القلب حتى تنفتح، كما ص _100

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت