الصفحة 923 من 1147

وكان النبى عليه الصلاة والسلام يأخذ الصدقات المكتوبة، ويدعو لمن أداها كما أمره الله بذلك:"خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم". والنفقة إذا كانت مع إيمان ضخم فإنها تعتبر لذة للإنسان، وقد كان سعد بن معاذ رضى الله عنه ـ في معركة بدر ـ يقول للنبى عليه الصلاة والسلام:"خذ من أموالنا ما شئت، وأعطنا ما شئت، وما أخذت منا كان أحب إلينا مما تركت". هذا هو الإيمان. أما المنافقون فإذا كانوا قد ضاقوا بالنفقات فهم أيضا يضيقون بذكر الله، ويضيقون بالصلوات، ويضيقون بالأذان، وأبغض الصلوات إليهم الفجر والعشاء ، لأنهم يحبون أن يناموا وأن يستريحوا وأن لا يحتشدوا مع المؤمنين في هذه الصلوات الجامعة، ووصفهم الله فقال:"وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا". ولعل من المنافقين في عصرنا من يعلنون كرههم للأذان ومن يتحدثون عن الأذان بغضب، ولقد رأيت ناسا يجيئون إلينا في الوزارة يطلبون أن لا يسمعوا أذان الفجر!! ص _226

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت