الصفحة 936 من 1147

هل يعجبكم هذا الدين؟ فإن أعجبهم ودخلوا فيه فأنا أخ لهم وهم إخوة لى، وإن قالوا: لا نريد دينك، اشبع أنت به، أقول لهم: أطلب منكم أمرين: الأمر الأول: هل تتركونى بدينى دون فتنة؟. الأمر الثانى: هل تسمحون لى أن أعرض الدين على غيركم؟. فإن قالوا: نعم: قلت لهم؟ أمرنى الله: (فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا) . أما إذا قالوا: إن نطقت بكلمة تدعو بها إلى الإسلام أغلقنا فمك بالسلاح، وإذا دخل أحد في الإسلام عذبناه حتى نرده، ضريت الحرب بينى وبينهم ولست معتديا، إن قتال الاعتداء لا يعرفه ديننا أبدا: (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين) . فماذا نصنع إذا كان غيرنا يريد فتنتنا، ويريد إغلاق أفواهنا، ويأبى أن يترك الإسلام بالقلم واللسان يتحرك؟!. أوجه النظر إلي أمرين: * إن محمدا ـ صلى الله عليه وسلم ـ رحمة للعالمين. * لقد كان الاستعمار الرومانى يضغط بصدره الثقيل على جزيرة العرب وعلى وادى النيل وعلى الشمال الإفريقى وعلى آسيا الصغرى، فإذا كان الإسلام قد قاتل الاستعمار الرومانى وأطلق الشعوب السجينة من سجنها الكبير وأعطاها الحرية فهل يلام لأنه حرر الشعوب؟. الحقيقة أن الإسلام ـ بالفتوح التى قام بها ـ حرر شعوبا كانت سجينة، ورفع رؤوسا كانت ذليلة، بل إن الأقباط في مصر استقبلوا الفاتح المسلم ببشاشة وحفاوة لأن الاستعمار الرومانى كان قد عزل البطريرك وقتل أخاه حرقا ثم رمى بجثته في الإسكندرية على شاطئ البحر، ففرح الأقباط ص _013

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت