فهرس الكتاب
الموضع السادس: في سورة المائدة: (قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث فاتقوا الله يا أولي الألباب لعلكم تفلحون) . الكيف أعظم من الكم، كانِس طريقٍ مؤمنٌ أعظمُ من ملكٍ كافرٍ على رأسه التاج، رجل صالح غامض في الناس أرجح في موازين الخير عند الله وعند المؤمنين من كثرة لا خير فيها ولا تقوى لها: (قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث ) أثبت تاريخ الحياة ـ إلى يوم الناس هذا ـ أن القلة المنظمة تغلب الكثرة الفوضوية وأن القلة العاملة تغلب الكثرة العاطلة وأن الناس ليسوا بالأعداد.. قال رجل لخالد بن الوليد رضى الله عنه: ما اكثر الروم وأقل المسلمين فقال خالد: بل ما أقل الروم واكثر المسلمين، إنما تكثر الجنود بالنصر وتقل بالخذلان . الموضع السابع: في سورة يوسف: (لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون) . بيَّن رب العالمين أن القصص الذي يسوقه في الوحى المبارك ليس روايات مؤلفة ولكنه أحداث تاريخ وقع، ويعنى ذلك أن المسلم قارئ القرآن ينبغى أن يدرس التاريخ لأنه لا جديد تحت الشمس، ممكن أن نقيس به الحاضر على الماضى، ممكن أن نستنتج مما كان حقيقة ما سيكون، ولذلك أوتينا العقل لكي نعيش ونوازن ونعتبر ونتدبر. الموضع الثامن: في سورة الرعد: (أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى إنما يتذكر أولو الألباب) . ص _034