ولن أتحدث عن كركوك وصلاح الدين ومِنن الله فيهما، وكيف سقطت يومًا صلاح الدين بالكامل في أيدي رجال الدولة الإسلامية باستثناء تكريت.
إنما أتحدث اليوم عن بقعة منسية واحدة من بقاع تلك الدولة الفتية المترامية الأطراف وخاصة قبل أن يتآمر عليها الخائنون المجرمون الكافرون من بني جلدتنا حسدًا من عند أنفسهم وكرهًا أن يكون منهج السلف هو الحاكم في أرض الله، سأتحدث عن عرب جبور وما حولها، فقد شرف الله هذه المنطقة بنعمة الجهاد في سبيل الله ومنذ أول يوم لدخول المحتل إلى أن انضوى جميع رجالها المجاهدون تحت لواء الدولة الإسلامية، فبلغ عدد جنودنا في هذه المنطقة وحدها ثلاثة آلاف مجاهد، فأقاموا الحدود وردوا المظالم ونشروا الأمن وأعالوا الفقراء، وذلك بعدما خاضوا حربًا ضروسًا ضد المحتل وأعوانه فطهروا الأرض من رجسهم و أخرجوهم منها خزايا خائبين، ولقد منَّ الله عليهم أن حرموا الأرض على آلياتهم، ثم حرموا السماء على طائراتهم فبدؤوا بالمروحيات ثم الطائرات الحربية، وأخيرًا منعوا كل أصناف الطائرات من دخولها.
وهنا خرج وعلى الملأ مساعد قائد القوات الأمريكية ليعلنها بصراحة قائلًا:"هذه المنطقة خارج نطاق السيطرة"، فاستدعى قاصفاته الاستراتيجية من أمريكا ودول الخيانة المجاورة التي يتآمر معها المجلس السياسي العميل لقصف عرب جبور، وأعلنوا أنها أرض محروقة محرمة على كل من يدب على الأرض، علمًا أن مساحة عرب جبور وما حولها تزيد بكثير عن مساحة المدينة اليوم - لا يوم إعلان الدولة النبوية، والسؤال هل لو كانت الدولة الإسلامية فحسب في عرب جبور ألم تكن دولة حقيقية؟
ونحن اليوم والحمد لله نبشر الأمة أننا وبالرغم من خيانة الإخوان المسلمين بزعامة الحزب الإسلامي، وخيانة السروريين في العراق بزعامة الجيش الإسلامي، ما زلنا نبسط وبحول الله وقوته سيطرتنا على بقاع كثيرة تشبه عرب جبور في ديالى والموصل وكركوك وبغداد و الأنبار.
ونعترف وبمرارة أننا خسرنا كثيرًا من الأماكن بعد عمالة وردة الجماعات المشكلة للمجلس السياسي للمقاومة وتحالفه مع المحتل الصليبي، فقد كانوا نعم العيون والعون للمحتل وخاصة أنهم كانوا مختلطين بنا وكنا نراهم إخوة في الدين حتى طعنونا في ظهورنا فحسبنا الله ونعم الوكيل.