الصفحة 23 من 159

الثامنة: المهاجرون الذين هاجروا بين بدر والحديبية.

التاسعة: أهل بيعة الرضوان الذين أنزل الله تعالى فيهم قوله {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} [1] .

العاشرة: المهاجرة بين الحديبية والفتح, منهم خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وأبو هريرة [2] .

الحادية عشرة: الذين أسلموا يوم الفتح وهم جماعة من قريش.

الثانية عشرة: صبيان وأطفال رأوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح وفي حجة الوداع وغيرهما.

والناظر في تقسيم الحاكم يرى أنه قائم على السبق في دخول الإسلام بغض النظر عن أية عوامل أخرى, بخلاف ما جرى عليه ابن سعد في طبقاته من اعتماده المشاهد والسبق إلى الإسلام معًا, فعنده أن المهاجر البدري أعلى رتبة من الأنصاري البدري باعتبار عامل السبق, ومن شهد بدرًا من المهاجرين والأنصار فهو أعلى رتبة ممن لم يشهدها وإن كان إسلامه قديمًا, وهو بهذا يكون أميز من مخالفيه في تقديرنا.

هذا الترتيب والمفاضلة بين الصحابة - رضي الله عنهم - على سبيل الإجمال، أما على سبيل الأفراد لكل منهم فقد ذهب جمهور علماء أهل السنة إلى أن أفضل الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ثم بقية العشرة المبشرين بالجنة ثم أهل بدر ثم أهل أحد ثم أهل بيعة الرضوان وممن لهم مزية من أهل العقبتين من الأنصار والسابقين الأولين [3] .

(1) الفتح: 18.

(2) لا يصح التمثيل بأبي هريرة في هذه الطبقة لأنه أسلم قبل الحديبية أبان غزوة خيبر. انظر قصة اسلامه في تاريخ الإسلام للذهبي: 2/ 334.

(3) تدريب الراوي: 2/ 223.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت