فهرس الكتاب
هذا طرف من الأحاديث الكثيرة التي تشير إلى مكانة الصحابة - رضي الله عنهم - عند الله تبارك وتعالى وعند نبيه الكريم صلوات الله وسلامه عليه.
وهذه الأحاديث منها ما هو صحيح متفق على صحته كما رأيت ومنها ما هو حسن موافق لماء جاء في كتاب الله العزيز في بيان مكانة الصحابة - رضي الله عنهم - ومد الله تعالى لهم وإكرامه إياهم وثناؤه عليهم.
خامسًا: عدالة الصحابة - رضي الله عنهم - في أقوال علماء الأمة وسلفها الصالح:
بعد أن عرضنا جانبًا من الآيات القرآنية الكريمة التي شهدت للصحابة - رضي الله عنهم - بحسن السريرة وعلو المنزلة وثنينا بعد ذلك بطائفة من الأحاديث النبوية الشريفة التي تمجد الصحابة - رضي الله عنهم - , أرى من المناسب أن نقتبس بعض الأنوار من خلال الأقوال الكثيرة لعلماء الأمة وسلفها الصالح التي قيلت بحق الصحابة - رضي الله عنهم - , لنعلم كيف كان سلف الأمة وعلماؤها يتعاملون مع النصوص النبوية إذا وردت في مسألة من المسائل.
فقد روى الإمام أحمد عن ابن عمر رضي الله عنهما قوله: (لا تسبوا أصحاب محمد فلمقام احدهم ساعة خير من عمل أحدكم عمره) [1] .
وعن نسير بن ذعلوق قال: سمعت ابن عمر يقول: (لاتسبوا أصحاب محمد فلمقام أحدهم ساعة خير من عبادة أحدكم أربعن سنة) [2] .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (لا تسبوا أصحاب محمد فان الله عز وجل قد أمر بالاستغفار لهم وهو يعلم أنهم سيقتتلون) [3] .
وعن ميمون بن مهران قال: (ثلاث ارفضوهن: سب أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - والنظر في النجوم والنظر في القدر) [4] .
وعن سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى انه قال: (من طعن في أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو صاحب هوى) [5] .
(1) فضائل الصحابة - رضي الله عنهم - , أحمد بن حنبل: 1/ 57. ابن ماجة: 1/ 70.
(2) المصدر السابق: 1/ 61.
(3) المصدر السابق: 1/ 51.
(4) المصدر السابق: 1/ 60.
(5) الكفاية في علم الرواية: 97.