الصفحة 41 من 159

وقال الإمام أبو زرعة الرازي: (إذا رأيت الرجل ينتقص أحدًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاعلم أنه زنديق, لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - عندنا حق والقرآن حق وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة والجرح بهم أولى وهو زنادقة) [1] .

وقال النووي في التقريب: (الصحابة - رضي الله عنهم - كلهم عدول من لابس الفتن وغيرهم بإجماع من يعتد به) [2] .

وقال ابن حجر: (اتفق أهل السنة على أن الجميع عدول ولم يخالف في ذلك إلا شذوذ من المبتدعة) [3] .

وقال ابن عبدالبر في الاستيعاب: (فهم خير القرون وخير أمة أخرجت للناس ثبتت عدالتهم جميعهم بثناء الله عز وجل ورسوله - صلى الله عليه وسلم -) [4] .

وقد كان سلفنا الصالح على درجة كبيرة من احترام الصحابة - رضي الله عنهم - وتقديرهم حتى أنهم عدوا من طعن في أي صحابي مرتكبًا لأكبر الفواحش والكبائر, فهذا الإمام النووي يقول بهذا الصدد: (واعلم أن سب الصحابة - رضي الله عنهم - حرام من فواحش المحرمات ... )

ويقول في موضع آخر: (وسب أحدهم من المعاصي الكبائر) [5] .

وقد بلغ من إنكارهم أنهم كانوا يرون تعزير من يقع فيهم كما هو رأي الجمهور [6] .

بل إن الإمام مالكًا رحمه الله يرى قتل من قال بضلال أحد من الصحابة - رضي الله عنهم - [7] . وقال القاضي أبو يعلى) مَن قذف عائشة مما برأها الله منه كفر بلا خلاف وحكى الإجماع على هذا غير واحد) [8] .

(1) المصدر السابق

(2) تدريب الراوي, السيوطي: 2/ 214.

(3) الإصابة: 1/ 7.

(4) الاستيعاب: 1/ 2.

(5) صحيح مسلم بشرح النووي: 16/ 93.

(6) الصواعق المحرقة لابن حجر الهيتمي: 11.

(7) انظر: صحيح مسلم بشرح النووي: 16/ 93.

(8) الصواعق المحرقة: 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت