فهرس الكتاب
الفرقة الثالثة: الشيعة الغلاة, وهم الذين ارتفعوا بالأئمة إلى مرتبة الألوهية وهم الاسماعيليون ومن سار على منوالهم من فرق الباطنية.
وتجتمع فرق الشيعة على نقاط معينة لا يحولون عنها يمكن إجمالها فيما يلي [1] :
أولًا: القول بوجوب التعيين والتنصيص في الإمامة.
ثانيًا: القول بعصمة الأنبياء والأئمة وجوبًا عن الصغائر والكبائر ويخالفهم في هذا الزيدية.
ثالثًا: القول بالتولي والتبري قولًا وفعلًا وعقدًا إلا في حال التقية وتخالفهم الزيدية في هذه الفقرة أيضًا.
وهذه النقاط التي ذكرناها تمثل الأصول المذهبية لدى الشيعة, فكل من لا يقول بإحدى هذه العقائد خارج من دائرة التشيع.
وعلى هذا الأساس سنتحدث عن مكانة الصحابة - رضي الله عنهم - لدى ثلاث من فرق الشيعة المعاصرة في ثلاثة فصل تمثل كل فرقة منها اتجاهًا معينًا.
مكانة الصحابة - رضي الله عنهم - عند الشيعة الإمامية
لابد لنا قبل أن نعرف نظرة الشيعة الإمامية إلى الصحابة - رضي الله عنهم - أن نلم إلمامة بسيطة بمصطلح"الشيعة الإمامية".
يقول الشهرستاني في تعريف الشيعة الإمامية: (هم القائلون بإمامة علي - رضي الله عنه - بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - نصًا ظاهرًا وتعيينًا صادقًا من غير تعريض بالوصف, بل أشار إليه بالعين) [2] وعلى هذا فكل من لم ير التعيين قد ثبت بالنص فهو ليس إماميًا.
(1) الملل والنحل, الشهرستاني: 131.
(2) الملل والنحل: 144.