الصفحة 93 من 159

(المسائل المؤسفة التي يجدر البكاء لها قد بدأت بعد استشهاد حضرة علي(ع) والأنانيون والطواغيت جعلوا من القرآن وسيلة لإقامة حكومات معادية للقران, ومع أن نداء (إني تارك فيكم الثقلين) كان يدوي في أسماعهم فقد عمدوا بحجج مختلفة ومؤامرات مدبرة إلى إقصاء المفسرين الحقيقيين للقرآن والمطلعين على الحقائق والآخذين جميع القرآن من النبي الأكرم - صلى الله عليه وسلم - وأبعدوا القرآن من الساحة ... وصادروا حكومة العدل الآلهي ... ووضعوا أساس الانحراف عن دين الله وعن الكتاب والسنة الآلهية).

وأخيرًا أود أن أقول بأني إذ أنقل هذه النصوص التي أعلم أنها لا تمثل حقيقة اعتقاد الإمامية , أهيب بعلمائهم المنصفين أن يعمدوا إلى هذه الشناعات فيخلصوا تراثهم منها لأنها دخيلة عليهم ليعود إلى التشيع صفاؤه ورونقه خاليا من الشوائب كالجدول الرقراق.

ثانيًا: نظرتهم إلى علي وبنيه - رضي الله عنهم -.

لا شك أن لأهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكانة رفيعة في قلوب المسلمين وتتأتى هذه المكانة وهذا التقدير من حب المسلمين لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحب كل ما يمت إليه بصلة, هذا النوع من الحب لاشي فيه ولا غبار عليه بل هو من كمال الإيمان, غير أن بعض الشيع الإمامية لم يقفوا عند حدود العقل في حبهم بل أطلقوا لأنفسهم العنان فصوروا أهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تصويرًا يرتفع بهم عن مستوى البشر. حيث زعموا أن الأئمة منهم معصومون من الخطأ وأنهم يعلمون كل ما يريدون علمه من غير أن يتعبوا أنفسهم في تحصيل العلوم. فعلمهم حضوري متى ما أرادوه فهو حاصل لديهم إلى غير ذلك من المبالغات التي لم يكن لها وجود في الجيل الأول والثاني من المسلمين. وسنذكر فيما يلي بعض الروايات التي تعطي تصورًا واضحًا عن نظرة بعض الإمامية إلى علي وبنيه - رضي الله عنهم -.

1 -ليس ثمة فرق بين علي والنبي - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت