فكيف هو حال كتب شيخ الطائفة الطوسي الاستبصار ، والتهذيب ؟ والذي قال عنه علماؤهم بعدم انضباط أقواله ، وعمله بالمراسيل وبرواية الضعفاء، وكثرة أخطائه (1)
(1) التخبط وعدم الانضباط في اقوال شيخ الطائفة الطوسي
ذكر بعض علماء الشيعة التخبط وعدم الانضباط في الأقوال لبعض علمائهم فيما يكتبونه وينقلونه وما يصرحون به وعلى رأسهم شيخ الطائفة الطوسي.
* قال السيد بحر العلوم في رجاله:
ان شيخ الطائفة الطوسي قد يضعف الرجل في موضع ويوثقه في أخر ، وآراؤه في هذا وغيره لا تكاد تنضبط .
[ رجال السيد بحر العلوم / محمد مهدي بحر العلوم ج4 ص 78]
* يقول الحر العاملي:
يقول شيخ الطائفة الطوسي هذا ضعيف لان راويه فلان ضعيف ، ثم نراه يعمل برواية ذلك الراوي بعينه ، بل برواية من هو اضعف منه في مواضع لا تحصى وكثيرًا ما يضعف الحديث بأنه مرسل ثم يستدل بالحديث المرسل ، بل كثيرًا ما يعمل بالمراسيل وبرواية الضعفاء ، ويرد المسند ورواية الثقات .
[ خاتمة الوسائل / الحر العاملي ج20 ص 111 ]
اقول:
لم نستنكر هذا عليهم ، وهم لا يستقيم لهم دينهم ان اعرضوا عن تلك الروايات الضعيفة والشاذة ، فانهم ان تركوا هذه الروايات لكان عليهم ان يسكتوا ويجلسوا في بيوتهم .
* وقالوا عن شيخ الطائفة الطوسي أيضًا:
كان هذا الشيخ المطلق رئيس مذهب الحق وإمامًا في الفقه والحديث إلا انه كان كثير الاختلاف في الأقوال ، وقد وقع له خبط عظيم في كتابي الأخبار في تمحله للاحتمالات البعيدة والتوجهات الغير سديدة .
وكانت له خيالات مختلفة في الأصول ففي المبسوط والخلاف مجتهد صرف وأصولي بحت، بل ربما سلك مسلك العمل بالقياس والاستحسان في كثير من مسائلهما كما لا يخفى على من أرخى عنان النظر في مجالهما وفي كتاب النهاية سلك مسلك الأخباري الصرف بحيث انه لا يتجاوز فيها مضامين الأخبار ولم يتعد مناطيق الآثار.
[ حركية العقل الاجتهادي لدى فقهاء الشيعة الإمامية / جعفر الشاخوري البحراني ص 57 ] [ روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات / الميرزا محمد باقر الخونساري ص 217 ]
* قال الخوئي:
ان الشيخ الطوسي كان يكثر عليه الخطأ فقد كان يذكر شخصًا واحدًا في باب واحد مرتين ، أو يترجم شخصًا واحدًا في فهرسته مرتين ، وأما خطأه في كتابيه التهذيب والاستبصار فكثير.
[ معجم رجال الحديث / الخوئي ج1 ص 97 ]
* وقال أبو الهدى الكلباسي في كتابه سماء المقال في علم الرجال عن كتب الشيخ الطوسي:
وبالجملة فالأغلاط فيها لا تحصى بل عن بعض السادة من متأخري المحدثين ، انه افرد كتابًا في توضيحها واحصائها .
[ سماء المقال في علم الرجال / أبو الهدى الكلباسي ج1 ص 167 ]
اقول:
هذه حال شيخ الطائفة فلك ان تعرف حال غيره .
حال كتب شيخ الطائفة الطوسي
اما كتاب التهذيب فقالوا عنه:
* قال هاشم معروف الحسني:
ويدعي الشيخ عبد الصمد ان التهذيب للشيخ الطوسي يشتمل على احاديث دخلتها بعض الزيادات لاسباب لا تعود المؤلف .
[ الموضوعات في الاثار والاخبار / هاشم معروف الحسني ص65 ]
* قال يوسف البحراني في حدائقه:
انه لا يخفى على من راجع التهذيب وتدبر أخباره ما وقع للشيخ من التحريف والتصحيف في الأخبار سندًا ومتنًا ، وقلما يخلو حديث من أحاديثه من علة في سند أو متن.
[الحدائق / يوسف البحراني ج3 ص 287] [ سماء المقال في علم الرجال / أبو الهدى الكلباسي ج1 ص 164]
* قال اية الله محمد سند:
ان الشيخ - الطوسي- دأبه في التهذيبين على الجمع بين الاحاديث المختلفة مهما امكن لدفع شبهة كثرة التعارض في احاديث اهل البيت التي ادت باحد الاشراف الى الخروج من المذهب كما صرح بذلك في مقدمة الكتابين .
[ بحوث في مباني علم الرجال / محمد سند ص 63]
* قال الشيخ نور الدين الموسوي العاملي في حاشيته وهو يرد على قول لامين الاستربادي:
وكان المصنف لم يكن في حال اليقظة لما نظر الى كتاب الاستبصار ! وهذا الاختلاف الواقع بين الاحاديث والاكثر موافق لمذاهب العامة وليس للجمع بين اغلبها سبيل .
[ الشيخ نور الدين الموسوي العاملي في حاشيته على كتاب الفوائد المدنية لامين الاستربادي / ص 309]