شبهه اخرى حول
الصلاة خير من النوم
شبهه اخرى حول التثويب عند اهل السنة طعن فيها علماء الشيعة
الشبهة الاولى: ( ان الشافعي ينكر التثويب )
ذكرنا في بداية البحث عندما ذكرنا اقوال علماء اهل السنة بالتثويب ان الشافعي كان يقر بها في القديم وكان يدافع عنها (1) ، لكن قد ورد عنه في الجديد من مذهبه انه ينكر التثويب واستدل بعض علماء الشيعة على هذا الامر للطعن بشرعية التثويب ومما ذكره علماء الشيعة عن ذلك هو:
قال الشريف المرتضى:
كان الشافعي يذهب إلى أن التثويب مسنون في أذان الصبح دون غيره ، وله قول أخر في الجديد. (2)
قال العلامة الحلي:
قال الشافعي في كتاب ألام: اكره في الأذان (الصلاة خير من النوم) لان أبا محذورة لم يذكره (3) . وذكر مثل قولهم غيرهم من العلماء (4) .
الرد على هذه الشبهة
اقول:
أن القول المروي عن الشافعي في بدعية التثويب هو قول مرجوح ، بل الصحيح الثابت والمشهور عنه هو القول بمشروعيته.
* قال ابن قدامة في المغني:
(1) قال الشافعي:
الرواية في الأذان تكلف لأنه يرفع الأذان خمس مرات في اليوم والليلة في المسجدين - يعني مسجدي مكة والمدينة - على رؤوس المهاجرين والأنصار ومؤذني مكة آل أبي محذورة وقد أذن أبو محذروة للنبي( وعلمه الأذان ثم ولده بمكة ، وأذن آل سعد القرض منذ زمن رسول الله( وأبي بكر( كلهم يحكي الأذان والإقامة والتثويب وقت الفجر كما ذكرنا .
فإن جاز أن يكون هذا غلطًا من جماعتهم والناس بحضرتهم ويأتينا من طرف الأرض من يعلمنا ذلك ، جاز له أن يسألنا عن عرفة ومنى ، ثم يخالفنا ولو خالفنا في المواقيت لكان أجوز له من مخالفتنا في هذا الأمر الظاهر المعمول به.
[ المجموع / ج3 ص 104 ]
(2) الانتصار / الشريف المرتضى ص 138 ]
(3) نهج الحق وكشف الصدق / العلامة الحلي ص 315 ]
(4) مرآة العقول / المجلسي ج15 ص 83] [ الامام الصادق والمذاهب الاربعة / أسد حيدر ج3 ص284 ]