واقول ايضًا:
التقريب ليس شعارات ، وتاسيس دار ، واصدار مجلة ، وانما افعال على ارض الواقع ، وعلى راس هذه الافعال رفع الطعن عن صحابة رسول الله( والكذب عليهم.فالتقريب في مفهوم الشيعة ، ان يستمروا في نيلهم من اصحاب رسول الله ( وأن يسكت اهل السنة عن بيان الحق .
حتى اذا سمع الشيعة صوت الحق يعلو هاجوا وماجو قائلين ان الوحدة في خطر !!!
واصبح التقريب في نظر الشيعة ان يتاح لهم المجال لنشر عقائدهم في ديار السنة بكل وسيلة تحت شعار التقريب ، وباسم هذه الدعوة وجدت كتب الشيعة ونشراتهم ورسائلهم مكانًا لها في بلاد السنة ، واصبح رجالهم يتحركون وسط بلاد السنة بيسر وسهولة وينشرون كتبهم ويقيمون ندواتهم ويفتحون مراكز لهم.
واشتروا الاقلام وغروا ضعاف النفوس والايمان وخدعوا اصحاب الغفلة والجهل ، وجعلوا منهم ابواق دعاية للرفض والروافض . وبسبب دعوة التقريب سكت اهل السنة او جلهم عن بيان باطل الروافض وايضاح الحق .
والنتيجة من كل ما ذكر ، انهم لا يرون تقاربًا باي شكل من الاشكال الا بنزول السنة على مذهب الشيعة (1)
(1) اموال الخمس تصرف على طباعة الكتب الخلافية
السيد عصام الحسيني الياسري في كتابه اسلام بلا هوية عاب على مراجع الشيعة صرفهم اموال الخمس على كتب تأجج الطائفية ، فقال:
صرف بعضهم الأموال الطائلة على ترويج المسائل الخلافية المذهبية وإثارتها والتركيز على نقاط الافتراق ، بل أعادوا تنقيح وتحقيق عشرات الكتب الحديثة منها والقديمة التي تركز على هذه المسائل وإهدار الحقوق الشرعية في سبيل ذلك.
بل صرف بعضهم الحقوق الشرعية في الترويج لكل ما هو خلافي ويزيد الافتراق بين أهل المذاهب الإسلامية ، ويرسخ الهوة فيما بينهم ، والحق كل ذلك يقع في خدمة أهداف أعداء الدين .
نعم الواجب بحث المسائل الخلافية من جهة علمية بعيدًا عن إثارة العواطف وتهييج المشاعر وترسيخ الضغائن ، بما يجلي أمر المسائل العلمية ، والاكتفاء بذلك وعدم التعدي فيه إلى ما يفرق أمور المسلمين ، ويوقع العداوة والبغضاء بينهم كما هو حاصل في هذا الزمن المتوحش .
[ إسلام بلا هوية محاظرات في الاصلاح السياسي والديني في العراق / عصام الحسيني الياسري ص 329 ]