الصفحة 261 من 390

المجلة

وهذه المجلة التي تكلم عنها السبحاني هل في موضوع من مواضيعها ذكرت فضائل ومناقب ابي بكر او عمر او عثمان رضي الله عنهم وارضاهم وما قدموه لنصرة الاسلام والمسلمين ؟ او دافع احد من كتابها برد شبهة واحدة من الشبه المكذوبة التي وجهت لهم وما اكثرها ووضوح بطلانها ؟ فان كان مثل هذا الموضوع موجودًا فليدلنا عليه السبحاني!!

فكيف يكون التقريب وعلماء الشيعة لا يزالوا مستمرين في غيهم وهم يطعنون برموز هذه الامة من دون وجه حق (1) .

وختامًا اقول:

فاذا كان هذا هو حال عالمهم وايتهم يكذب على الصحابة صريحًا ويفتري عليهم علنًا عامدًا بلا خجل ولا حياء مثل هذه الكذبة الفاضحة له ، فماذا تتوقع ايها القارىء الكريم من عوام هؤلاء القوم الذين يدعون الاسلام والعمل بالسنة ولم يستضيئوا بنور العلم ، ولم يلجأوا الى ركن وثيق ، فهل تراهم يتحاشون من الكذب والافتراء على الصحابة ، كلا .

اذا كان الغراب دليل قوم ** سيهديهم سبيل الهالكينا

عجيب حقًا من هؤلاء القوم فكانهم خلقوا لنسج الاكاذيب وقول الزور والبهتان، فهم يتوارثون هذه الرذيلة خلف عن سلف ويرمون بها الصحابة مع كمال الوقاحة والصلف (2)

(1) هناك الكثير من المذاهب الشيعية غير الامامية كالزيدية ، والاسماعلية ، والعلوية او النصيرية وغيرهم- وهم ليسوا من دعاة التقريب -، لا نجد عندهم مثل هذا التوجه في الدعوة لنشر مذهبهم بين المسلمين ، ولا نجد عندهم مثل هذه الطعون بصحابة النبي( وباهل السنة ، مع العلم ان بعضهم له دولة وامكانات مادية ، مقارنة بالامامية دعاة التقريب .

(2) اقول:

هذا حال رجل التقريب ! فكيف هو حال من يكفر ويطعن بالصحابة واهل السنة صراحة من دون خجل وتقية ، من امثال اية الله الوحيد الخراساني:

فقد ألقى محاضرات في مدينة قم أمام جمع من فقهائهم وطلاب العلم، ونسخت في كتاب بعنوان (مقتطفات ولائية) ذكر فيه أن الوظيفة الأساسية للشيعي تجاه أسرته وأهل مذهبه أمران ، الأول أن يزرع في قلوبهم محبة علي ( بأعلى درجة في المحبة ، والثاني أن يزرع في قلوبهم بغض غاصبي حقه بالخلافة - ومقصوده الخلفاء الثلاثة - بأعلى درجة في البغض ، فلم يكتف بزرع البغض للخلفاء ، وإنما اشترط أن يكون بأعلى درجة ، كما أن حب علي ( بأعلى درجة في المحبة، وحذرهم بأن البغض لو نقص عن الحب بمثقال ذرة فإن الأمة ستصاب بلعنة!!!

وإليك نص قوله: … إن وظيفتكم الأساسية تتلخص في أمرين:

1-غرس بذرة محبة علي (ع) في القلوب… .

2-أن نعمل وبنفس المستوى والمقدار، ودون قيد أنملة من فارق أو تفاوت مع الأمر الأول (غرس الولاية والمحبة) ، على زرع بذرة بغض غاصبي حقه في قلوب الأمة، واعلموا أن الأمة جمعاء ستبلى بلعنة ونقمة شاملة لا يعلم ما وراءها، إذا ظهر بين التولي والتبري تفاوت ما، أو برز شيء من الفارق بينهما، ولو بقدر مثقال ذرة... .

[ مقتطفات ولائية / آية الله العظمى الوحيد الخراساني - المحاضرة السادسة ص 79ـ80 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت