الصفحة 145 من 390

أهل السنة على تفرقهم ، وتمزقهم ، وكفر أئمتهم - حسب ادعاء الشيعة- لديهم كتب صحيحه اعتمدوها واتفقوا على صحتها فقد اتفقوا على صحة البخاري ومسلم ، واستدلوا بالأحاديث الواردة فيهما على سنة رسول الله ( وبنوا عليها الأحكام المتعلقة بالعبادات والمعاملات ، فهذان الكتابان جمعا للناس ما يحتاجونه لمعرفة دينهم بسند موثق واختصار موصل للمقصود ، يبلغ متبعه إلى سنة رسول الله ( وعلى هذا اجمع علماء السنة حتى قالوا ان الحكم بصحة هذين الكتابين صار من الأمور المعلومة ضرورة .

على الرغم من عدم وجود معصوم عند اهل السنة يسددهم ، ويوجههم كما عند الشيعة.

فان سئلت اهل السنة عن حديث معين فانهم يدلونك على كتب توضح لك صحة الحديث من ضعفه وتبين لك حال رجاله وماذا قال العلماء فيه فهو امر سهل وميسر للجميع (1)

(1) محدثي السنة اكثر وعيًا من محدثي الشيعة

قال الشيخ نور الدين الموسوي العاملي:

واما العامة فكتبهم دالة على انهم في اول زمن التابعين انتخبوا احاديثهم واعتمدوا عليها واسقطوا منها كل شيء اشتبه عليهم صحته حتى ان مالك اسقط من الحديث ما لا يحصى واثبت ما لا يخفى والصحاح الستة مشهورة .

[ الشيخ نور الدين الموسوي العاملي في حاشيته على كتاب الفوائد المدنية لامين الاستربادي / ص 125]

* قال السيد هاشم معروف الحسني في كتابه الموضوعات في الاثار والاخبار عرض ودراسة:

والذي لا يجوز التنكر له ان محدثي السنة من اواسط القرن الخامس كانوا اكثر وعيًا وادراكًا للاخطار التي احاطت بالحديث الشريف من محدثي الشيعة فالفوا بالاضافة الى كتب الرواية واحوال الرجال عشرات الكتب خلال قرنين من الزمن حول الموضوعات وبعضها يحمل هذا الاسم بالذات ، ومن بين هؤلاء عبد الرحمن بن الجوزي العالم الشهير الذي الف كتابه الموضوعات في ثلاثة اجزاء خلال القرن السادس الهجري وتوالت بعده المؤلفات في هذا الموضوع فالف السيوطي ، والفتني وغيرهما بنفس التخطيط والاسلوب واصبحت كتبهم من اجل المصادر واكثرها فائدة لمن يريد ان يكتب في هذه المواضيع .

اما الشيعة فقد تجاهلوا هذا الموضوع وكانه لا يعنيهم من امره شيء في حين ان الموضوعات بين مروياتهم لا تقل في عددها واخطارها عن الموضوعات السنية، وكل ما في الامر انهم عالجوا مشاكل الحديث عن طريق مؤلفاتهم في علمي الرجال والدراية اللذين يبحثان عن احوال الراوي والرواية ويضعان الخطوط العامة لما يصح الاعتماد عليه وما لا يصح ، ولكنهم لم يحاولوا خلال هذه القرون الطوال ان يضعوا ولو كتابًا واحدًا يشتمل ولو على نموذج من الموضوعات في مختلف المواضيع في حين انهم لا يزالون يعانون مما تركته تلك الموضوعات من اثار سيئة على المذهب الشيعي البعيد عن الشذوذ والاساطير والخرافات التي ادخلها المرتزقة من اتباع الحكام والقصاصون وقادة الفرق والاحزاب .

[ الموضوعات في الاثار والاخبار عرض ودراسة / هاشم معروف الحسني ص 88 ]

عالة على اهل السنة

اقول:

وشهد شاهد من اهلها وكفى الله المؤمنين القتال .

ليس ثمة قول اصدق من هذا القول في وصف حالة القوم ، وهي شهادة اخرى تضاف الى شهادات سبقتها جاءت لتوضح حقيقة ما عليه القوم . فهم وبشهادة علمائهم لم يكونوا يعرفون من علم الجرح والتعديل الا رسمه ولهذا بقوا ولعهود طويلة عالة على اهل السنة ، ثم قاموا باخضاع هذا العلم لمقاييسهم المبنية على الهوى فالحديث لا يكون صحيحًا الا بموافقة اهوائهم واصولهم المنحرفة ، والحديث يكون ضعيفًا بمخالفته لتلك الاهواء والاصول .

ومع مرور كل هذه القرون والى يومنا هذا واعتقد ان ذلك سيستمر الى ان تقوم الساعة ، فان علماء الشيعة لم يتفقوا على صحة احاديث كتاب واحد من كتبهم ولن يتفقوا!!! وهم ركاب سفينة واحدة هي سفينة اهل البيت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت