عائلة عبد الله بن زيد وعائلة أبي محذورة أدخلت التثويب في الأذان
ان الامر العجيب من السبحاني انه خرج علينا بنتيجة لم يذكرها احد من العلماء من بداية ظهور التشيع والى يومنا هذا ، فقد نسب هذه الزيادة إلى غير عمر رضي الله عنه حيث قال:
والذي احتمله جدًا من خلال دراسة ما ورد حول الأذان:
أن عائلتين استغلتا ما روي عن جدهم عبد الله بن زيد ، وأبي محذورة فعمدتا إلى نشر ما نسب إلى جدهما لما فيه من فضيلة للعائلة ، ولولا ذلك لم يكن لهذين الأمرين ( تشريع الأذان بالرؤيا ، والتثويب في أذان صلاة الفجر ) انتشار بهذا النحو الواسع ، ولاجل ذلك ربما يرتاب الإنسان فيما نقل عن جدهما ، وقد عرفت وجود رواة في أسانيد الروايات ينسبون إلى هاتين العائلتين . أ.هـ
اكتشاف جديد
اقول:
فهذه نسبة جديدة واكتشاف جديد وتخبط جديد ظهر لعالم شيعي معاصر، والله اعلم من سيتبعه على قوله هذا لتظهر تهمة جديدة لصحابة رسول الله ( فهو قد اتهم عائلة الصحابي عبد الله بن زيد ، وعائلة الصحابي أبي محذورة بأنهم أوجدوا فضيلة لأجدادهم فادخلوا عبارة(الصلاة خير من النوم) إلى الأذان، وهذا قول باطل جملة وتفصيلًا لانه بدون دليل ، وبدون ضابط فلا يحتاج إلى مناقشة ورد ، وعلى السبحاني الدليل والإثبات على قوله وإلا فهو تخرص واتهام باطل لا يرقى إلى مستوى المناقشة والبحث .
وبكلامه هذا المجرد من كل دليل جعل الباب مفتوحًا لتسقيط مئات الأحاديث التي روى فيها الأبناء عن الأباء والأجداد فضائلهم ، ومن الممكن أن نعكس الأمر على الشيعة ونسقط المئات من رواياتهم على أساس هذا الاستنتاج الأعوج فهناك الكثير من مثل هذه الروايات تعطي الفضائل لاصحاب الأئمة عن طريق أبنائهم وأفراد من عوائلهم ، بل ان روايات الأئمة نفسها ما هي إلا رواية الأبناء عن الأباء وعلى رأسها روايات الإمامة وروايات الفضائل ، أم هو حلال لكم وحرام على غيركم (1)
(1) اقول:
جعفر سبحاني اذكى ممن قبله ، فهو عندما وجد ان اكثر روايات التثويب قد وردت عن عائلة عبد الله بن زيد وابي محذورة ، ورواية الموطأ الوحيدة لا ترقى في دلالتها وصحتها الى تلك الروايات ، فاختار طريقًا اخر للطعن - غير طريق عبد الحسين- لاسقاط عبارة ( الصلاة خير من النوم ) هو رميها في سلة هاتين العائلتين.