الصفحة 247 من 390

ما رواه ايضًا بسند ينتهي الى عثمان بن السائب: اخبرني ابي ، وام عبد الملك بن ابي محذورة عن ابي محذورة عن النبي نحوه.

ثم قال: ومحمد بن عبد الملك قد تعرفت على حاله ، وعثمان بن السائب ولدًا ووالدًا، غير معروفين ليس لهما الا رواية واحدة (1) .

رد كيد السبحاني في نحره

واليك البيان:

1-لم يات السبحاني بدليل واحد يثبت دعواه ، فهي تهمة من دون دليل.

وكما قال الشاعر:

والدعاوى ان لم تقيموا ** عليها بينات فابناؤها ادعياء

2-وردت في سنن البيهقي - باب التثويب في أذان الصبح - (16) رواية، اختار السبحاني منها روايتين فقط وترك الباقي.

3-ترك روايات قال عنها البيهقي صحيحة ، ومنها:

أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه ، أنا علي بن عمر الحافظ ، ثنا الحسين بن إسماعيل ، ثنا محمد بن عثمان بن كرامة ، ثنا أبو أسامة ، ثنا بن عون عن محمد عن أنس ، قال من السنة إذا قال المؤذن في أذان الفجر حي على الفلاح قال (( الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم ) )الله أكبر الله أكبر لا اله آلا الله .

وكذلك رواه جماعة عن أبي أسامة وهو إسناد صحيح. (2)

فلماذا هذه الانتقائية ياسبحاني ؟ ولماذا لم تناقش البيهقي وترد عليه على ضوء قوله بصحة هذه الروايات ؟

4-ان الروايات الـ (16) التي رواها البيهقي في سننه عن تشريع التثويب، وردت اربع منها فقط عن عائلة ابي محذورة - اثنتان عن محمد بن عبد الملك، واثنتان عن ام عبد الملك - اما الباقي الـ (11) فانها لم ترد عن هذه العائلة.

فلماذا وجهت التهمة ياسبحاني الى هذه العائلة مع العلم ان الاخرين قد رووا مثل هذه الروايات ؟ فاسانيد التثويب كثيرة جدًا ومتنوعة ولم تقتصر على عائلة ابي محذورة وعائلة عبد الله بن زيد لكي نتههمهم .

(1) الاعتصام بالكتاب والسنة / جعفر السبحاني ص 52 ]

(2) سنن البيهقي / ج1 ص421-422]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت