يطالبنا السبحاني بضرورة توحيد الصفوف ورصها للحفاظ على كيان الاسلام والمسلمين ، ومواجهة المؤامرات التي تحيط بالمسلمين التي تهدف الى شق العصا وتفريق الصفوف والحيلولة دون تقارب طوائف المسلمين ، وتمنى لو كان المسلمون يكفون عن التراشق بسهام الاتهام فيما بينهم ، ويتحررون من عقدة الطائفية واساليبها الجاهلية.
وهذا كلام غريب وعجيب يصدر من اية الله السبحاني بالذات وهو يخالف فيه واقع كتبه المنتشرة في المكتبات ، بل ويخالف حتى كتابه رسائل ومقالات الذي وضعه من اجل التقريب بين المسلمين ، سبحاني هو نفسه الذي كرس سني عمره الطويل لترسيخ الطائفية تحت شعار التقريب ، ولو قمنا بمراجعة يسيرة الى ما سطره السبحاني في كتبه سنجد انه قد شمر ذراعيه للطعن بمذهب اهل السنة واثبات صحة مذهب الامامية.
حيث يطرح كذبه وسمومه في هذه الكتب - باسلوب مشابه ومقارب لاسلوب عبد الحسين شرف الدين في كتابيه ( المراجعات ، والفصول المهمة ) - وشعاره هو وحدة المسلمين والتقريب بين المذاهب ، فيعرض المسائل الخلافية بين اهل السنة والشيعة ويقوم بمناقشتها حسب هواه وما تمليه عليه مصلحته المذهبية .
حيث انه لا يلتزم خلال هذه المناقشة باي قواعد اصولية تخص مذهب اهل السنة ، ولا بالقواعد العامة التي اتفق عليها بين المذاهب ، بل لا يلتزم حتى باصوله التي اصلها في كتبه ، ويخرج بنتيجة مفادها صحة مذهب الامامية وبطلان مذهب اهل السنة ، ثم يطلب من اهل السنة اتباع ما توصل اليه لكي يحصل التقريب بين المذهبين ، فعلى اهل السنة ان ارادوا ان يوحدوا صفوف المسلمين ان يتبنوا ما طرحه لانه الحق وغيره الباطل.
فكل كتبه الداعية الى التقريب هي من هذا النوع تهم موجهة الى مذهب اهل السنة وصحابة رسول الله( ومشحونة بكم هائل من الكذب ، والتدليس، والتناقض.