يطالب السبحاني ان يكف المسلمون عن التراشق بسهام الاتهام فيما بينهم، ويتحررون من عقدة الطائفية واساليبها الجاهلية ، والغريب انه هو عمود هذه القضية وراسها ، فانظر الى ما يفعله قلمك ياسبحاني لتمزيق هذه الامة بالكذب على رموزها ، مما ادى الى تطاول اعدائها عليها من امثال سلمان رشدي وغيره فاصلح نفسك وابعدها عن غيها قبل ان تطلب ذلك من الاخرين .
وقال السبحاني ايضًا:
نحن نرى ان قائد الجمهورية الاسلامية في ايران قام بتأسيس المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية ، والذي قام باصدار مجلة تحت عنوان (رسالة التقريب) (1) .
اقول:
نحن لا نحتاج ياسبحاني الى مجلة ودار للتقريب تنفث سمومها داخل جسد الامة كما حصل في دار التقريب التي انشئت في مصر - كان من المفروض ان يوجد مركز مماثل له في طهران ولكن هذا لم يحدث - والتي استغلها الشيعة لطباعة كتبهم التحريضية ، وحصلوا من خلالها على فتوى شيخ الازهر في جواز التعبد بالمذهب الجعفري (2)
(1) رسائل ومقالات / جعفر سبحاني ص175]
(2) فتوى شيخ الازهر
هذه الفتوى التي لم تصدقها اعينهم طاروا بها فرحًا ورقصوا لها طربًا ، وراحوا يدورون بها ويوزعونها هنا وهناك ، ويدونونها في كتبهم بمناسبة وغير مناسبة، وبفعلهم هذا دلالة واضحة وقوية على ضعف وتهافت هذا المذهب الذي يبحث عن شهادات لصحته ممن هو اقوى منه واعرق .
واقول:
اليس في هذه الفتوى دلالة على حسن نية اهل السنة وخطوة جيدة للتقريب ؟ فاين الخطوة المقابلة من قبل علماء الشيعة - دعاة التقريب - التي تجوز التعبد بمذاهب اهل السنة ان كانوا صادقين في دعواهم ؟
فهذه دولة ايران الاسلامية ولها ربع قرن في الحكم لم نسمع لها مثل هذه الفتوى، فعملية التقريب يجب الا تكون بالكلام فقط وانما بفعل واقعي .
لا يجوز التعبد بالمذاهب الاربعة السنية
وخير مثال على كذب دعوى علمائهم في التقريب هو ما صرح به اشهر دعاة التقريب في وقتنا الحاضر محمد حسين فضل الله في كتابه مسائل عقائدية ، عندما سأل:
هل يجوز التعبد في فروع الدين بالمذاهب السنية الاربعة ، وكذلك بقية المذاهب غير الشيعية ؟
الجواب:
لا يجوز التعبد باي مذهب اسلامي غير مذهب اهل البيت عليهم السلام لانه المذهب الذي قامت عليه الحجة القاطعة ، والله الموفق وهو حسبنا ونعم الوكيل .
[مسائل عقائدية / محمد حسين فضل الله ص 110]
اقول:
هذا قول اكبر دعاة التقريب في وقتنا الحاضر ، فعليك ان تقيس عليه اقوال بقية علماء المذهب اذا سألوا السؤال نفسه .