الصفحة 271 من 390

الظاهر ان القدماء كانوا مختلفين في المسائل الأصولية أيضًا فربما كان شيء عند بعضهم فاسدًا أو كفرًا ، غلوًا أو تفويضًا ، أو جبرًا أو تشبيهًا ، أو غير ذلك وكان عند أخر مما يجب اعتقاده ، أو لا هذا ولا ذاك (1) .

خلاف المتأخرين مع المتقدمين

واستمرت الخلافات على مدى العصور بين علماء الإمامية وجاء المتأخرون وزادوا هذا الاختلاف فيما بينهم وبين المتقدمين:

* يقول الشيخ جعفر الشاخوري:

ان فتح باب الاجتهاد يعني اننا نتوقع في كل عصر وجود أراء جديدة تحطم بعض الشهرات أو الاجماعات السابقة ، لان الاجتهادات السابقة لا تمثل الحقيقة المطلقة ، بل مجرد فهم اجتهادي قائم على أساس دلالات وقواعد لغوية، وعرفية ، وأصولية ، معينة قد يكتشف المتأخرون فيها الكثير من الثغرات (2) .

* قال محمد جواد مغنية:

أحدث المتأخرون قواعد فقهية جديدة ، وعدلوا كثيرًا من القواعد القديمة فنفوا أحكامًا أثبتها المتقدمون ، وأثبتوا أحكامًا لم يعرفها أحد مما سبقهم، قلموا، وطعموا جميع أبواب الفقه من العبادات والمعاملات (3) .

خلاف المتأخرين مع بعضهم

اذا كان المتاخرون قد خالفوا المتقدمين في كثير من المسائل فان خلاف المتأخرين بعضهم لبعض كان اشد واعمق من خلافهم للمتقدمين فهذا الخونساري ينقل لنا عن الحر العاملي ، عدم رضا حفيده زين الدين محمد بن الحسن العاملي عن منهج الشهيد الثاني العقلي ، ومنهج العلامة ، والشهيد الأول بما نصه:

(1) أصول علم الرجال / عبد الهادي الفضلي ص 108 ] [ بحوث في مباني علم الرجال / محمد سند ص 314 ] [ الفوائد الرجالية للوحيد البهبهاني / الفائدة الثانية ] [عدة الرجال / محسن الاعرجي الكاظمي ص 155] [ رجال الخاقاني / الشيخ علي الخاقاني ص 147 ] [ كليات في علم الرجال / جعفر سبحاني ص 430 ]

(2) حركية العقل الاجتهادي / جعفر الشاخوري ص 21 ]

(3) مع الشيعة الإمامية / محمد جواد مغنية ص 90 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت