عن علي بن راب قال: سألت ابا عبد الله الاذنان من الراس ؟ قال: نعم قلت: فاذا مسحت راسي مسحت اذني ؟ قال: نعم كاني انظر الى ابي في عنقه عنكه وكان يحفي راسه اذا جزه كاني انظر والماء ينحدر من عنقه .
قال الطوسي: هذا الخبر محمول على التقية لانه موافق لمذاهب العامة، ومناف لظاهر القران (1) .
2-غسل الرجلين في الوضوء:
عن عمار بن موسى عن ابي عبد الله: في الرجل يتوضا الوضوء كله الا رجليه ثم يخوض الماء بهما خوضًا ؟ قال: اجزاه ذلك .
قال الطوسي: فهذا الخبر محمول على حال التقية فاما مع الاختيار فلا يجوز الا المسح عليهما (2) .
عن ايوب بن نوح قال: كتبت الى ابي الحسن اساله عن المسح على القدمين، فقال: الوضوء بالمسح ولا يجب فيه الا ذاك ومن غسل فلا باس (3) .
عن علي عليه السلام قال: جلست اتوضًا فاقبل رسول الله صلى الله عليه واله ابتدات بالوضوء فقال: لي تمضمض واستنشق واستن ، ثم غسلت ثلاثًا فقال: قد يجزيك ذلك المرتان ، فغسلت ذراعي ومسحت براسي مرتين ، فقال: قد يجزيك من ذلك المرة وغسلت قدمي ، فقال: لي ياعلي خلل بين الاصابع لا تخلل بالنار .
قال الطوسي: فهذا خبر موافق للعامة وقد ورد مورد التقية لان المعلوم الذي لا يتخالج فيه الشك من مذاهب ائمتنا القول بالمسح على الرجلين وذلك اشهر من ان يدخل فيه شك او ارتياب ، بين ذلك ان رواة هذا الخبر كلهم عامة ورجال الزيدية وما يختصون بروايته لا يعمل به على ما بين في غير موضع (4) (5) .
(1) الاستبصار فيما اختلف من الاخبار / الطوسي ج1 ص 63 ]
(2) المصدر نفسه ج1 ص65 ]
(3) المصدر نفسه ج1 ص65 ]
(4) المصدر نفسه / ج1 ص66]
(5) اقول:
نحن لا نريد ان نبين التناقض في اقوال الطوسي والرد على هذا التناقض وبيان تبريراته الفاسدة لرد هذه الاحاديث لان هذا ليس موضوع بحثنا ، ولكننا اردنا هنا بيان وجود روايات عند الفريقين تخالف روايات ثابتة وصحيحة ومعتمدة في المذهب.