الصفحة 10 من 200

إسمع إليه يقول لكارهي الإسلام ومهاجميه:"قوامها الشهوات المادية، في حين أنها أبعد ما تكون عن هذا الوصف. لقد خدعتم في هذه الناحية كما خدعتم في نواح أخرى عديدة."أيها الأساقفة والرهبان والقسس، إذا فرض عليكم قانون يحرم تناول الطعام من الرابعة صباحًا حتى العاشرة مساء في شهر يوليو ـ أي في وقدة الصيف ـ عندما يحل الصيام في هذا الشهر.. إذا حرم عليكم لعب الميسر وإلا استهدفتم للعنة الله.. إذا حرم عليكم شرب الخمور والأنبذة تحت التهديد بالجزاء نفسه.. إذا فرض عليكم الحج في صحراء محرقة.. إذا فرض عليكم إعطاء 2.5% من مالكم للفقراء.. إذا كنتم تتمتعون بزوجات تبلغ ثماني عشرة زوجة أحيانًا فجاء من يحذف أربع عشرة من هذا العدد.. هل يمكنكم الادعاء مخلصين بأن هذه الشريعة شريعة لذات وجنس.؟". ثم يقول فولتير مشيرًا إلى الهزائم التي وقعت بالمسلمين على عهده:"إن المسيحيين الآن يتفوقون على المسلمين في ميادين شتى ، وقد انتصروا عليهم مؤخرًا ما بين سنة 1769وسنة 1773 (مشيرًا إلى الحروب التي نشبت بين الأتراك والأوربيين) لكن الأمر لا يدعو إلى الإسراف والتهور في النقد الظالم للإسلام نفسه ، لكن الافتراء على المسلمين أسهل لديكم من استرداد البلاد التي فتحوها."."

ويقول"فولتير":"إنني أمقت الافتراء ولا أقبل إلصاق التهم بالأتراك رغم كراهيتي لهم. إنني أكرههم لسوء معاملتهم للنساء ، ولأنهم يحاربون الفن..".

ولما كان الأوربيون يتندرون برحلة قام بها محمد في السماء ، ويتخذون من ذلك الخبر مجالًا للهزء والتكذيب فإن"فولتير"يقول:"إن هذه الرحلة لم يتحدث عنها القرآن ، ومن ثم فلا مجال للاستناد إليها في إنكار رسالته . وقد هدم محمد الضلال السائد في العالم على عهده ، وقام بالكفاح المفروض على الإنسان لبلوغ الحقيقة! ولكن يبدو أنه يوجد دائما من يعملون على استبقاء الباطل وحماية الخطأ !".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت