الصفحة 96 من 200

لم يرسل الله أنبياءه ليعلموا الناس: كيف يحيون أرضا مواتا ؟ أو كيف يضاعفون إنتاج أرض صالحة ؟ أو كيف ينشئون صناعات خفيفة أو ثقيلة ؟ أو كيف يحسنون إدارة الأعمال في أقصر وقت ، وأقل تكلفة ؟ أو كيف يعرفون خصائص النباتات الطبية والعقاقير المشابهة ويقيمون مؤسسات كبرى لشتى الأدوية؟ إن ذلك كله وأمثاله ـ وهو كثيرـ موكول إلى عقول البشر وجهودهم ، يتنافسون فيه كيف شاءوا ، ويبتدعون فيه ما أعانهم الذكاء ، وواتاهم الحظ . . فإذا تخلف كسول فعلى نفسه جنى وهو وحده الملوم وإذا سبق نشيط فلنفسه بغى الخير، وهو يُغبط على نجاحه وأرباحه . وقد أدرت بصري في ميادين عديدة ، ووازنت بين عمل وعمل ، ونتائج ونتائج ، ورأيت أن أصارح قومي بما لهم وما عليهم ، فلا معنى للإدهان والمواربة . رأيت مطارًا في إحدى المدن نظيفًا رائقًا ، وآخر متربًا كدرًا ،1_107

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت