الصفحة 97 من 200

فسألت: ما السبب ؟ فقيل: هذا تتولاه شركة وطنية والآخر تتولاه شركة أجنبية: فسرى الغيظ في نفسي ، وقلت: لم هذا التفاوت ؟ إن عيونهم كعيوننا وأيديهم كأيدينا ، فلماذا يرون ولا نرى ، ويعملون ولا نعمل ؟ لعل هناك تلفًا في الملكات النفسية ، أو لعل الملكات واحدة، والطاقة المحركة موجودة هنا مفقودة هناك ، وأيًا ما كان الأمر فلابد من معالجة سريعة لهذا البلاء وإلا ضاعت أمتنا . . ورأيي أن التربية الفاسدة والثقافة المغشوشة لهما أثر عميق في هذا التبلد السائد ، وكل تربية تقاوم الفطرة، وتشوه الأجهزة الإنسانية الأصلية فهي خصم للإسلام . وكل ثقافة تحجب البصيرة وتقوم على التجهيل بالكون والحياة فهي خصم للإسلام. وقد وجد في أعصار شتى من ادعى العلم بالإسلام ، ومع ادعائه العريض أنشأ أجيالًا منسحبة من الحياة ، معصوبة العينين أمام آيات الله في ملكوته معطوبة الخواص الدافعة إلى الترقي والتوسع والاكتشاف... ما أبعد الإسلام عن هؤلاء الناس . وما أبعد هؤلاء الناس عن كتاب يقول عن خصومه: (سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق ……) .. أقال الإسلام للعرب: ارعوا أغنامكم فوق مناجم النفط ولا1_108

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت