فهرس الكتاب
الكونية والإنسانية... وكانت نتائج هذا التخلف ما لحق بنا من كوارث، وما أنزل الاستعمار العالمي بنا من ويلات. إن طرد المسلمين من أماكن القيادة العالمية لم يكن ظلما نزل بهم، بل كان العدل الإلهي مع قوم نسوا رسالتهم وحطُّوا مكانتها وشابوا معدنها بركام هائل من الأهواء والأوهام في مجالَيْ العلم والعمل على سواء (ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد * كدأب آل فرعون والذين من قبلهم …) . ولم يكن أعداء الإسلام نيامًا ! لقد انتهزوا الفرصة ، وبلغوا ما بلغوا...!! وأحب أن أحدد الأوضاع السليمة لعلاقاتنا بديننا ، كما أحب أن أحدد الأوضاع السليمة لعلاقتنا بدنيا الناس.. إن أولي الألباب يرفضون أن تكون العودة إلى الإسلام عودة إلى الأيام العجاف من تاريخه، ويرفضون أن تكون هذه العودة امتدادًا لتعصب في فقه الفروع ينصر مذهبًا على مذهب أو قولًا على قول مع تجاهل الآثار الاجتماعية لهذا التجميد. إن الإسلام دين مضبوط الأصول محكم الشرائع، ولا نقبل أن يعبث به المعلولون ووعاظ السلاطين، هواة الاستبداد السياسي، دين مضبوط الأصول محكم الشرائع . أما صلتنا بالدنيا فيجب أن تتسع دائرتها إلى أبعد الحدود ،1_157