الصفحة 157 من 200

قصة قديمة جديدة . . والخطر الكبير على الدعاة حين يكشفون الأصل الشيوعي أو الصليبي لما يرفضونه من مناهج ومسالك ، إن البلاء ينصبّ عليهم من سماسرة الضلال الوافد ، ومن القوى المساندة لهم أعني من الشيوعيين أو من الصليبيين . . عندئذ تهدر حقوق الإنسان ولا يجأر أحد من المتحدثين عن هذه الحقوق. وتدفن عشرات الألوف من الجثث تحت الأنقاض ، ولا تسمع شكاة لأيم أو يتيم أو ثاكل . وقد رأيت نكبة"حماة"ومصارع الألوف والألوف في صمت خسيس ، ورأيت مقتل حسن البنا ، وبعض الأهل والنسوة يحمل جثمانه لأن الشرطة تطارد المشيعين. إن حُماة الإسلام في تلك الظروف العصيبة يجب أن يكونوا من طراز غير عاديّ لأن الضرّ النازل بهم غير عاديّ . وقد قرأت هذه القصة ، ورأيت نقلها. والذي أذكره أن قلم مصطفى صادق الرافعي هو الذي صاغها وعرض حقائقها التاريخية الثابتة بأسلوبه المتميز، وإن كان الكتاب الذي بين يديّ أغفل ذلك ، وسأترك عبرتها تأخذ طريقها إلى القلوب ثم أعقب بما أرى. كان الإمام العظيم شيخ الإسلام تقي الدين بن محمد بن علي بن دقيق العيد لا يخاطب السلطان إلا بقوله:"يا إنسان"ما يخشاه ولا1_170

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت