الصفحة 39 من 200

الصحوة الإسلامية ومؤازرة الغزو الثقافي وسَدّ الطرق كلها في وجوه المؤمنين الأحرار؛ فالخصوم يكثرون ولا يقلون ، والساحة تتسع ولا تضيق. ب ـ ولعل الهدف الأول للغزو الثقافي إصابة العلوم الدينية في مقاتلها بعد إسقاطها عن مكانتها التقليدية . وترتبط بعلوم الدين علوم اللغة وفنون الأدب ، فيجب أن تتضعضع هي الأخرى !! ولما كان الإسلام عقيدة وشريعة وتربية وتقاليد ، وكانت الثقافة المصاحبة لهذا كله متشعبة متكاثرة ، فإن الاستعمار قدر لتدمير هذه الثقافة أمدًا يتراوح بين نصف قرن، وقرن كامل. وهو يستطيع خلال هذا الأمد المتطاول خلق جيل زاهد في الانتماء لدينه ، غير متحمس له ولا حريص عليه ، يهاب الأديان الأخرى ولا يهاب عقيدته ، ويفضل الألسنة الأخرى ويستهين بلغته ، ويكرم زعماء العالم قديمًا وحديثًا ، أما رجالات الإسلام فليسوا أهلًا لاكتراثه! وربما نال منهم وأزرى عليهم !! ولنعترف بأن أعدادًا من المرتدّين سقطت في هذه الفخاخ؛ فقدت تَسْمع من يطلب تَرْك الصلاة أو الصيام حتى لا يضعف الإنتاج! وقد تَسْمَع مَن يشغب علانية على شرائع الحدود1_048

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت