الصفحة 46 من 200

العودة إليه قدم للإسلام أو قدم إليه الإسلام جملة معارف من عهود الاضمحلال ومن أيام الهزائم الفكرية والخلقية لأمتنا خلال مسارها الطويل ، فلم يستطع معالجة الانحراف في دنيا المال والحكم إلا بالعِظات.. وضمّ العالم الإسلامي في أرجائه الرحبة أبخل أغنياء وأخبث ساسة وسكت رجال العلم الديني التقليديون ! ترى ما أسكتهم ؟ ليس لديهم ما يقولون ليسدّوا الطريق أمام التحدّي الثقافي القادم من الخارج. وَدَعْكَ من ميادين الاقتصاد والسياسة ومن عالمَ الإنتاج والإدارة وتحريك الحياة والأحياء ! ولنذهب إلى المحاريب ، وتزكية النفوس وترقيق القلوب وبناء الأخلاق وتوفير الباقيات الصالحات.. إنني بعد تأمل طويل وجدت ثروتنا من هذه المعاني الغالية قليلة ، وزادنا غير كاف لمغالبة حضارة ساحرة الإغراء كثيرة الأحابيل فما العمل ؟ العمل إعادة النظر في ثقافتنا كلها ، أعني ثقافتنا الذاتية لننبذ منها ما ليس له رصيد من هداية الله.. وإعادة النظر في العلوم الكونية والإنسانية التي تموج بها الأرض لنقتبس منها ما نحتاج إليه على عجل. ولذلك تفصيل ومنهاج.. في الإنسان غرائز دنيا تشده إلى تحت، وفيه خصائص كريمة1_055

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت