فهرس الكتاب
كان يصف طموحه وتوثبه عندما قال: ولا تحسبن المجد زقا وقينة فما المجد إلا السيف والفتكة البكر وتضريب أعناق الملوك وأن ترى لك الهبوات السود والعسكر المجر وتركك في الدنيا دويًا كأنما تداول سمع المرء أنمله العشر ونابليون كالإسكندر المقدوني ، كخالد. بن الوليد في جاهليته، قائد عبقري عارم المواهب. ويعلم الله طويته في جنوحه إلى الإسلام وإحساسه بعظمة عقائده وشرائعه وصلاحيته الفريدة في إنشاء دولة عظيمة ، وحضارة أعظم..! أكان بذلك يريد بناء نفسه ورفعة اسمه؟. أم كان يضيء فؤاده بين الحين والحين شعاع من معرفة الحق والتجرد لنشره؟. لكن الذي لا ريب فيه أن نابليون كان أسلم فطرة وأصدق قيلًا من بعض العسكر الذين ظهروا في تاريخ أمتنا الحديث، فكرهوا الإسلام وهاجموا تعاليمه وأهانوا أهله.! هؤلاء القادة لا يرتفعون إلى مستوى نابليون من الناحية الحربية ، أو الإدارية ، وقد ورثوا الإسلام عن آبائهم لم يقدروه حق قدره ، فكانت عقباهم الحرمان من توفيق الله ، وإصابة أمتهم في مقاتلها.