الصفحة 91 من 200

لكن ماذا أرى ؟ إن الثقافة الرديئة التي أسقطت بغداد في أيدي التتار وسحقت الخلافة العباسية والتي أسقطت الأندلس في براثن الكاثوليك وجعلت الإسلام ذكريات، والتي أسقطت الخلافة العثمانية، وأورثت عملاء الصليبية وجواسيسها حطاما مهشوما، هذه الثقافة هي التي لا يعرف غيرها بعض المتحدثين في الإسلام ، العارضين لمبادئه في زحام المذاهب المغرية . تأمل في هذا المثال: في حديث عبادة بن الصامت:"بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا ، وعسرنا، وعلى أثرة علينا، وعلى ألا ننازع الأمر أهله ، إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان". وهذا حديث جليل يتضمن آدابا رفيعة نوجزها في الجمل الآتية: السمع والطاعة حق الله على كل مسلم ، وهما مقتضى خضوعه لربه تباركت أسماؤه ، وقد وصف الله جمهور المؤمنين بالتزام هذا المبدأ (وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير) . وجاء الحديث الشريف فأوضح أن الخضوع المطلوب ينتظم جميع الأحوال النفسية والخارجية، فيجب على المرء أن يسمع ويطيع1_102

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت