الإجارة الأولى فاسدة فالثانية تجعل ردًا لها لأنه مستحق عليه فيقع عن جهة المستحق كالمشتري فاسدًا باعه من البائع فإذا جعل ردًا لا يستحق الأجر * الوكيل بالا ستئجار استأجر الدار للموكل وتسلم ولم يسلمها إلى الموكل وسكنها لنفسه قال الثاني لا أجر عليه وقال محمد على الموكل لأن قبض الوكيل كقبضة فوقع قبض الوكيل أولًا للموكل وصار بالسكنى غاصبًا فلا يجب عليه وفيه نظر لأن الدار إذا غصبت من المستأجر يسقط عنه الأجر * أمره أن يستأجر له أرضًا من فلان فاستأجرها له ثم أن الموكل اشتراها من فلان بلا علم بالإجارة لا يردها إلى الإجارة وتكون في يده بحكم الإجارة لأنه نفذت إجارة المأمور على الآمر وتعلق به جو الأجر اعتاقه فلا يلي إبطال حقه بالنقض * قال القاضي أبو علي إذا استأجر منزلًا مشغولًا بأمتعة الآجر كنا نقول تجوز الإجارة لا التسليم حتى وجدنا رواية عن محمد رحمه الله تعالى أنها تجوز وجعله كأرض فيها زرع لا تجوز إجارتها وإن فرغها وسلمها لأنها وقعت فاسدة فلا تنقلب إلى الجواز وإلا بالاستئناف وكذا ذكره الكرخي * وقال الإمام اسماعيل الزاهد استأجر أرضًا فيها أشجار أو أخذها زراعة وفيها أشجار إن في وسطها لا يجوز إلا إذا كان في الوسط شجرتان صغيرتان مضى عليهما حول أو حولان لا إذا كانتا كبيرتين لأن عروقهما وظلهما يأخذ الأرض والصغار ولا عروق لها كالمسماة والجداول يجوز لعدم الإخلال وكذا إن كان في وسطها مواضع الكدس لا يجوز وإن في جانبها يجوز وإذا زاد الآجر أو المستأجر في المعقود عليه أو به إن مجهولة لا يجوز وإن معلومة إن من جانب الآجر يجوز كانت من جنس ما آجر أو لا وإن من جانب المستأجر إن من جنس ما استأجر لا يجوز وإن من خلاف جنسه يجوز وعن محمد استأجر من غيره أرضًا بأكرا ر حنطة فزاد رجل المؤاجر كرًّا فآجره المؤاجر منه فزاد المستأجر الأول أيضًا كرًّا فآجرها منه فالإجارة هي الثانية وانفسخت الأولى لاقتضاء التجديد ذلك وحاصل ما روى عن الإمام الثاني فيه أن صاحب الدار إذا جدد الإجارة تنتقض الأولى وإن لم يجدد لا وتكون الثانية زيادة * آجرت دارها من زوجها وهما يسكنان فيها لا أجر عليه * آجر حانوته من غيره ثم اشتر كافي العمل فيه فلا يجب الأجر إذا عملا فيه لعدم صحة التسليم (نوع آخر في إجارة الوقف ) آجر المتولي الوقف سنة إن كان الواقف شرط أن لا يؤاجر سنة لا يجوز وإن لم يشرط يجوز إلى ثلاث سنين كذا اختاره الفقيه أبو الليث وقال الإمام أبو حفص الكبير في الضياع كذلك وفي غيرها لا أكثر من سنة وقال القاضي أبو علي لا ينبغي أن يفعل ولو فعل صحت فإذا أراد أن يصح بالإجماع يرفعه بعد الإجارة بأكثر من ثلاثة سنين أني الحاكم فيحكم بجوازه كما علم فيجوز على قول الكل إن وجدت شرائط الحكم * متولى الوقف آجر الوقف بأقل من أجر المثل يلزم عليه تمام أجر المثل وإن كانت الإجارة على الوقف إجارة طويلة أكثر من ثلاث سنين وأبرأ الآجر المستأجر عن الأجرة وحكم بها الحاكم صح لأنه مجتهد فيه وكذا لوحظ وكذا الأب والوصي لو آجر منزل الصبي بأقل من أجر المثل يلزمه تمام أجر المثل وكذا لو غصب أرض الصبي أو داره أو الوقف يجب أجر المثل إلا إذا انتقص فحينئذ يضمن النقصان وذكر الخصاف في كتابه أن المستأجر هنا لا يكون غاصبًا ويجب عليه أجر المثل كما في الفاسدة فقيل له أتفتي بهذا قال نعم والطويلة لملك الصبي والوقف لا يجوز * والحيلة إذا كان الملك للصبي أن يجعل كل الأجرة للسنة الأخيرة ويجعل للأعوام المتقدمة ما هو أجر مثله ثم يبرئ والد الصبي المستأجر عن أجرة الأعوام المتقدمة يصح إبراؤه عند الإمام ومحمد كما في إبراء الوكيل فإذا اتصل به الحكم صار متفقًا لو بطريقة من أهله * آجر في مرض الموت بأقل من آجر المثل يصح من كل المال لأنه يملك الإعارة فهذا أولى * استأجر من متولي الوقف حجر الوقف وكسر فيها الحطب والجيران يتضررون إن الضرر ظاهرًا ويجد المتولي مستأجرًا أصلح بهذا الأجر يخرجها من يده (النوع الثالث في الدواب ) استأجر دابة للركوب أو الحمل غائب ولم يذكر من يركب وما يجمل أو أرضًا للزراعة ولم يذكر أو ثوبًا للبس ولم يذكر اللابس أو قدر للطبخ ولم يذكر ما يطبخ فسدت الإجارة فإن تخاصما إلى الحاكم أبطلها وإن لم يختصما حتى وجد الركوب أو الأركاب والحاصل فعل نفسه أو فعل غيره أو أحد المحتملين يجب أجر المثل قياسًا والمسمى استحسانًا حيث تعين أول وجود المحتملين وجود أركوبًا أو أركابًا بخلاف ما استأجر ثوبًا ليلبسه فألبس غيره حيث يضمن أن أصابه شيء وإن لم يلبسه فلا أجر له والإمام السرخسي ألحق بهذه الجملة ما إذا استأجر حليًا ولم يبين من يلبس وهذا بخلاف ما لو استأجر دارًا للسكنى ولم يبين الساكن لأنه لا يختلف * استأجر فحلًا لينزيه على إبله لا يجوز بخلاف استئجار الظئر على إرضاع الولد للعرف والحاجة حتى لم يصح في بقرة ليشرب لبنها * استاجر دابة إلى خوارزم على أنه إن حصل