الصفحة 301 من 487

بين المدة جاز وينعقد العقد على تسليم نفسه في المدة علم أو لم يعلم وإن لم يذكر المدة فسدت الإجارة حتى لو علم لزم أجر المثل وإن لم يعلم لا وفي الأصل ذكر فيه روايتين والأصح الجواز وكذا نص في الجامع على الجواز وقال محمد بن الفضل كره المتقدمون الاستئجار لتعليم القرآن وكرهوا أخذ الأجرة عليه لوجود العطية من بيت المال مع الرغبة في أمور الدين وفي زماننا انقطعت فلو اشتغلوا بالتعليم بلا أجر مع الحاجة إلى معاش لضاعوا وتعطلت المصالح فقلنا بما قالوا وإن لم يكن بينهما شرط يؤمر الوالد بتطييب قلب المعلم وإرضائه بخلاف الإمام والمؤذن عن المعاش وقال السرخسي وأجمعوا أن الإجارة على تعليم الفقه باطل * استأجر مؤدبًا كل شهر بسبعة على أن يعلم ولديه أحدهما العربية والآخر القرآن فقال المؤدب لا أقدر على تعليم القرآن فاستأجر من يعلم ولدك القرآن وأعطه حتى الأجرة من أجري وسلم إليه ولدك يحط عن أجر المؤدب أجر مثل المعلم لأن كلام المؤدب كالتوكيل له على استئجار المعلم ولا يملك الوالد حبس الزائد على أجر مثل المعلم * استأجر معلمًا لتعليم ولده القرآن أو الحرفة في سنة قضت ستة أشهر ولم يعلم شيئًا له فسخ الإجارة * المعلم إذا أخذ ثمن الحصير من الصبيان وصرف بعضه إلى حاجته والبعض إلى الحصير ثم رفع له ذلك وليس له ولا لولده أن يأخذ من مأكولات الصبيان شيئًا وإن أعطوه لأن ثمن الحصير مما ملكه أب الصغير والطعام للصبي وإنه لا يملك الإباحة والرفع للحصير مشورة فلا يتقيد به * وفي المحيط الصغير يدفع إلى المعلم شيئًا من المأكول يحل أكله في الأصح * استأجر لحفر القبر أو لحمل الجنازة أو لغسل الميت إن لم يكن غيرها يباشر هذا الأمر لا تجوز الإجارة وإن كان غيرهم يباشره أيضًا يجوز * استأجر قارئًا يقرأ عليه شيئًا لا يجوز فقهًا كان أو شعرًا * دفع ابنه إلى رجل يعلمه حرفة كذا ويعمل له الابن نصف عام لا يجوز وإن علم يجب أجر المثل وكذا لو قال الأب أمسك ولدي وأنفق عليه شهرًا على أن أعطيك عشرة دراهم لا يصح ويرجع عليه بالنفقة وكذا لو قال المحترف أنا أمسكه بالكسوة والنفقة وأعلمه الحرفة والصبي إذا لم يكن حائكًا ليس لمن حجره أن يعلمه الحياكة وجاء في تفسير قوله تعالى واتبعك الأرذلون أنهم الحوكة * وللأم أن تؤاجر الصغيران إن كان في حجرها لا العم وإذا بلغ له الخيار فسخ أو أمضى والذي ولي الإجارة قبض أجرته ولا يلي هو نقضها * قال علم ولدي اللغة وأحضر كل يوم بيتي أن أشار إلى عمل معلوم ومدة معلومة إذا ذكر الأجر والمدة صار مستأجرًا كمن قال تعال تعمل في منزلي اليوم بكذا أما إذا ذكر السنة لايكون إجارة لأن عمل اليوم متعين لا عمل السنة لأنه يختلف وإن لم يذكر المدة والعمل لا يصح لكن إذا أوفى العمل يستحق أجر المثل كمن استأجر أرضًا ولم يذكر ما يزرع وزرع ومضت المدة لزم الأجر وصحت الإجارة (نوع المتفرقات وفيه الإجارة على المعاصي ) أعطى رجلًا درهمين ليعمل له يومين فعمل يومًا وأبى في اليوم الثاني إن كان سمى العمل أجبر على اليوم الثاني وإلا لا ولو سمى العمل وقال يومين من الأيام لا يصح وله أجر مثل عمله إن عمل إجارة * لسمسار والمنادي والحمامي والصكاك وما لا يقدر فيه الوقت ولا مقدار العمل لما كان للناس به حاجة جاز ويطيب الأجر المأخوذ ولو قدّر أجر المثل وذكر الإمام محمد بن الفضل أصلًا يستخرج منه كثير من مسائل الإجارة وهو أنه إذا استأجر إنسانًا على عمل لو رام الأجير الشروع فيه حالًا قدر عليه صحت الإجارة ذكر له وقتًا أولًا كالإجارة على خبز عشرين منا من الدقيق والآلات كالدقيق ونحوه في ملك المستأجر وإن لم يذكر مقدار العمل لكن ذكر الوقت نحو أن يقول استأجرتك لتخبز لي اليوم إلى الليل يجوز أيضًا لأن المنفعة تصير معلومة بذكر الوقت أيضًا وكذا لو قال أصلح هذا الجدار بهذا الدرهم يجوز وإن لم يذكر الوقت لأنه يمكن له الشروع في العمل حالًا بخلاف ما لو قال تذري هذا الكدس بهذا الدرهم لعدم إمكان الشروع في العمل حالًا لتوقف التذرية على الربح وإن ذكر الوقت ويجوز إن ذكر الوقت أولًا ثم الأجرة نحو استأجرتك اليوم لتذريته بدرهم لأنه استأجر لعمل معلوم وإنما ذكر الأجل بعد بيان العمل فلا يتغير وإن ذكر الأجرة أولًا ثم العمل قال استأجرتك بدرهم اليوم لتذريته لا يجوز أكل لأن العقد أولًا وقع على الأجرة والاحتياج إلى ذكر الأجرة بعد بيان العمل فإذا كان مجهولًا أو معدومًا فذكر الوقت بعد ذكر الأجرة للاستعجال أي يعجل اليوم ولا يؤخر فلم يكن ذكر الوقت لوقوع العقد على المنفعة وكذا مسئلة السمسار * استأجر امرأته للخدمة لا يجوز إلا أن تكون أمة الغير ولو استأجرت الزوج لخدمتها جاز في الظاهر وعن أبي عصمة أنه باطل وفي كتاب جعل الآبق أن له لا يخدمها وإذا رفع الأمر إلى القاضي يفسخ الإجارة * من المشايخ من قال تأويل قول أبي عصمة أنه سيبطل وقيل على الروايتين وإن استأجرت زوجها لرعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت