الصفحة 302 من 487

غنمها جاز وإن استأجر الابن أمه للخدمة أو جدة أو جدته لا يجوز وإن عمل كل منهم يجب المسمى وإن استأجر الأب للخدمة لا يجوز حرًا كان أو عبدًا لغيره أو كافرًا ويجب الأجر إذا عمل * ولو استأجر ابنه أو المرآة ابنها البالغ ليخدمها في بيته لم يجز ولا يجب الأجر إذا خدم إلا أن يكون عبدًا أو مكاتبًا * ولا تجوز الإجارة على الغناء والنوح ولو عمل لا أجر له * وإن استأجره ليكتب له غناء بالفارسية أو بالعربية قيل لا يحل الأجر والمختار أنه يحل لأن المعصية في القراءة * استأجرت امرأة رجلًا ليكتب إلى حبيبها يطيب الأجر أن بين الشرائط وذكر أعداد الخط وقدره كما إذا استأجره ليكتب له مصحفًا أو فقهًا أو غناء أو نوحًا يصح أن معلومًا * استأجر مسحاة للعمل فقال لا أريد الأجر بل تعمل لي مقبضًا للمسحاة من الخشب ثم طلب الأجر إن كان لما طلب قيمة يجب أجر المثل وإلا لا وقال محمد بن غانم سألت الثاني عن رجل استأجر غنمًا ويسوق خلفها الأغنام قال لا يجوز * استأجر مشاطة لتزين العروس لا يحل لها الأجر لعدم صحة الإجارة إلا على وجه الهدية والصواب أنه إن ذكر العمل والمدة يجوز قال فتاوى الفضلي يفتي بعدم وجوب أجر المثل بالدلالة في النكاح ومشايخ زمانه أفتوا بضده لأم معظم الأمر في النكاح يقوم بالدلالة فإن النكاح لا يكون إلا بالدلالة غالبًا كالدلال في البيع يستوجب أجر المثل وإن البيع من صاحب المتاع (فإن قلت ) ما بال العلماء إذن أفتوا بعدم قبول شهادة الدلال (قلت) لملازمتهم على الحلف الكاذب والتعدي في أخذ الأجرة بالزيادة على أضعاف أجر المثل كما قالوا لا تقبل شهادة محضر قضاة العهد والوكلاء المفتعلة على أبوابهم وكما قال البعض شهادة الصكاك أي الذي يلازم كتابة الصكوك لا تقبل لما عملوا من حالة الزيادة في الكتابة لتحسين الصك وتصحيحه من غير أن يخطر ببال العاقدين ذلك فضلًا عن الطباق بالواقع وإذا أخذ الدلال الدلالية في البيع ثم فسخا البيع لا يرده لأنه أجر العمل وقد تم العمل والفسخ بعده كفتق مالك الثوب خياطة الثوب وهدم المؤاجر الدار بعد السكنى * ثقلت الراتبة الديوانية على مصر فاستأجروا من يرفع شكواهم إلى السلطان أن ذكروا الوقت جاز وبه يفتي وإلا لا * استأجر كلبًا لحراسة داره أو كلبًا معلمًا أو بازيًا ليصيد به لا يجوز ولا يجب الأجر وفي رواية إن ذكر الوقت يجوز وإلا لا * وفي المنتقى استأجر سنورًا ليصيد الفأرة في منزله لا يجوز لأن فعله منقطع التعلق عنه لأنه يأخذه بنفسه بخلاف الكلب والبازي المعلم لأنه منسوب إلى المرسل حتى اعتبر صفته إسلامًا وإحرامًا * وإن استأجر قردًا لكنس المنزل يجوز إذا ذكر المدة لأنه يعمل بالضرب بخلاف السنور * استأجر قلمًا ليكتب إن ذكر المدة جاز * استأجر مرجلًا لطبخ العصير شهرًا على أن المستأجر بعد الفراغ يحمله إلى منزل الآجر فسدت لأن الحمل على الآجر فحصل في الشرط نفع مع مخالفة مقتضى العقد وإن لم يشترط جاز وإن فرغ قبل المدة ولم يحمله حتى مضت المدة عند المستأجر لزم تمام الأجر * ولو قال استأجرته كل يوم بكذا فإذا فرغ سقط الأجر ردها أم لا لأن الحمل على المالك وإذا فرغ في نصف يوم عليه أجر اليوم كما لو فرغ في نصف الشهر في الإجارة على الشهر * أعطاه بقرة بينم سود وقد مر صورته فأعطاها الآخذ إلى غيره بينم سود فعطب عند الثاني ضمن الأول لأنه مودع لا مستعير لأن المنافع في العارية يختص بها المستعير وهنا شرط الشركة فيها وائتمن الأول عليها وكان مودعًا لفساد الشركة * غصب صبيًا حرًا وآجره قال شرف الأئمة وركن الأئمة الأجرة للعاقد لأن المنافع تقومت بعقدة وقال عبد الجبار للصبي وهو الصواب لأنه لما خلص من العمل صحت الإجارة كالعبد المحجور * أخذ الآبق رجل وآجره فالأجرة للعاقد ويتصدق بها فإن سلمها الآجر مع العبد إلى المولى وقال هذه غلة عبدك وقد سلمت إليك فهي للمولى ويحل له أكلها استحسانًا لا قياسًا * قال للمقرض اسكن داري هذه إلى أن أقضيك الدين أو اركب حماري فهذا إجارة فاسدة إن قال له وقت الإقراض لا قبله أو بعده ولو أن المقرض سلم هذا الحمار إلى السرح ففرسه الذئب ضمن المقرض قيمته لأنه كان عنده بإجارة فاسدة فيكون أمانة فيضمن بالدفع إلى غيره * والفتوى في غصب دور الوقف وعقاره على الضمان كما في منافعه وكذا اليتيم والإمام ظهير الدين أفتى بأجر المثل في الوقف لا في اليتيم ومن المشايخ من قال إذا كان ضمان النقصان خيرًا لليتيم من أجر المثل يلزم ذلك على الغاصب وإلا أجر المثل وكذا قاله فيمن سكن دارًا أو حانوتًا لهما بعد الإجارة يجب خيرهما لليتيم والوقف وفي المحيط الوصي أو المتولي أجر منزل اليتيم أو الوقف بأنقص من أجر مثله بما لا يتغابن فيه الناس على أصل المذهب لا على الذي اختاره المتأخرون يصير المستأجر غاصبًا وذكر الخصاف أنه لا يصير غاصبًا ويلزمه أجر المثل كما هو حكم الإجارة الفاسدة لكن بكماله قيل له أتفتي بهذا قال نعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت