الصفحة 303 من 487

وكذا في الأب إذا استأجر منزلًا لابنه الصغير بأقل من أجر المثل قال الإمام أبو علي السغدي قال بعض المشايخ يجب أجر المثل في غصب دار اليتيم والوقف فأظنك في هذا قال الإمام الفضلي والذي صح عندي أنه يصير غاصبًا عند من يرى غصب الدور ولا يصير عند من لا يرى غصبه ويلزم عليه جميع المسمى على هذا المذهب بكل حال * سكن دار غيره لا يجب الأجر إلا إذا تقاضاه رب الدار بالأجر وسكن بعده لأنه يكون التزامًا أو كانت معدة للاستغلال إلا إذا قال الساكن استأجرت كل شهر بكذا * استأجر دارًا شهرًا وسكن شهرين ففي جواب الكتاب لا أجر له قال بكر وعن أصحابنا أنه يجب وروى عن الكرخي وابن سلمة التوفيق بين الروايتين بالحمل على المعد وغيره من غير فصل بين الدار والحمام قال الصدرويه يفتي ولا تصير معدة للاستغلال بالإجارة سنة أو سنتين أو أكثر إلا إذا بناها لذلك وأشار نجم الأئمة أن بإعداد البائع لا تصير معدة للاستغلال في حق المشتري ومن سكن دار الوقف أو اليتيم بأهله وأتباعه فأجر المثل على الرجل المتبوع * رهن دار الغير هي معدة فسكنها المرتهن لا يلزم الأجر فإن السكنى لا يلزم الأجر فإن السكنى بتأويل الملك كبيت أحد الشركاء بلا عقد لا يلزم وإن معدة للاستغلال وكذا السكنى بتأويل العقد كعقد الرهن فعلم أن ما ذكروا وأن لفظ العقد مع ذكر الملك غير مكرر كما ضنه البعض * سمع المالك أن فلانًا آجر ملكه فقال لا أجيز هذا العقد ثم قال بعد أيام أجزته لا تعتبر الإجازة لأن المفسوخ لا يجاز يتيم لا أب له ولا أم له أيضًا استعمله أقرباؤه مدة في أعمال شتى بلا أذن الحاكم وبلا إجازة له طلب أجر المثل بعد البلوغ إن كان ما يعطونه من الكسوة والكفاية لا يساوي أجر المثل * أقعد صبيًا مع رجل يعمل معه فاتخذ له هذا الرجل كسوة ثم بدا للصبي أن لا يعمل معه قال إن كان أعطاه كرباسًا والصبي هو الذي تكلف خياطته لم يكن للرجل على الكسوة سبيل * والسكنى بتأويل ملك أو عقد في الوقف لا يمنع لزوم أجر المثل وقيل دار اليتيم كالوقف وأجاب نجم الأئمة في دار مشتركة بين يتيم وبالغ سكنها البالغ كلها لا يجب أجر مثل حصة الصغير كما في الكبيرين بخلاف الوقف قيل له فما تختار فيمن سكن دار اليتيم غير الشريك بغير عقد قال أختار عدم لزوم الأجر بخلاف الوقف * حوانيت مستغلة سكن واحد في حانوت منها قال ابن سلمة يجب أجر المثل وإن ادّعى الغصب لا يصدق إذا كان مقرًا بالملك وإن ادّعى الملك لا يلزم الأجر وإن برهن المالك عليه وكذا لو دخل الحمام وادّعى الدخول غصبًا لا يسمع وإذا أعطى أجرة الحمام ولم يعط للحلاق والخادم شيئًا إن كانا أجيرين للحمامي لا يلزمه أجرهما إن كانا عملا وإلا يجب * متولي الوقف باع الوقف ثم عزل ونصب آخر فادّعى الثاني على المشتري الساكن أنه وقف وأخذه بحكم القاضي فعلى المشتري أجر المثل سواء كانت معدة للاستغلال أو لا وقال السيد في الملتقط والأليق بمذهب أصحابنا أنه لا يجب الأجر في البيع والرهن * المستأجر إذا سكن بعد فسخ الإجارة بتأويل أن له حق الحبس حتى يستوفي الأجر الذي أعطاه عليه الأجرة إذا كانت معدة للاستغلال في المختار وكذا في الوقف على المختار * سكن المستأجر بعد موت المؤاجر قيل يجب الأجر بكل حال لأنه ماض على الإجارة والمختار للفتوى جواب الكتاب وهو عدم الأجرة قبل طلب الأجر أما إذا سكن بعد طلب الأجر يلزم ولا فرق بين المعد للاستغلال وغيره وإنما الفرق في ابتداء الطلب وفي المحيط الصحيح لزوم الأجر إن معدًا بكل حال وفي فتاوى سرخ بشت طلب من صاحب الغلة الأجرة بالتقاضي فختم القاضي لمنعه الأجر على باب الدكان مدة إن كان المستأجر قادرًا على أداء الأجرة ولم يؤد تجب الأجرة والأفلا وعلى هذا متولى الوقف إذا أخذ آلة الحائك أي منسجه وهو شأنه بأفنده ورهنه وإذا استعجل حجر القصار بلا إجارة وهو يجري بأجر معلوم يجب ذلك الأجر وإلا يجب أجر المثل * المتولي رهن الوقف بدين لا يصح وكذا الجماعة فإن سكن المرتهن قيل يجب أجر المثل كانت معدة للاستغلال أم لا نظر للوقف.

(في الأعمال التي لا تصح الإجارة وتصح)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت