لا يصح الاستئجار والاستيفاء القصاص أو الحد ذكر المدة أو لا فإن فعل لزم أجر المثل ومن له قصاص في النفس لو استأجر لا يصح ولا يلزم شيء إن استوفاه في قول الإمامين وإن في الطرف صح وله الأجر إن استوفاه * قال أمير العسكر لمسلم لك مائة درهم إن قتلت ذلك الفارس أو ذمي فقتل لا شيء عليه وقال محمد للذمي الأجرة ولو كانوا مقتولين فقال من قطع رؤوسهم فله كذا فقطع استحق لأنه ليس بجهاد * استأجر حرة يستخدمها يجوز والكراهة في الخلوة وقد لا يخلو بها * وجوز في السير الكبير الاستئجار للاحتطاب والاحتشاس * دفع الغلام إلى حائك على أن يقوم عليه الأستاذ في تعليم النسخ سنة معلومة ويعطيه المولى كذا أو يعطي الأستاذ للمولى كذا جاز في سائر الأعمال ويستخدمه في أعمال نفسه أما على قول من لم يجوز الإجارة على تعليم القرآن معللًا بأن التعليم ليس من عمل الأجير بل من فهم المتعلم فيجيب عن هذا بأن الإجارة هنا وقعت على القيام عليه والحفظ وإلقاء العمل وذكر التعليم للترغيب فيما يحصل في أثناء العقد من النسج وذلك جار مجرى البيع والمقصود القيام عليه وفي وسع الأستاذ الوفاء به حتى لو شرط تعليم النسج ولم يقل ليقوم عليه لا يجوز ولو ذكر في مسئلة تعليم القرآن على أن يقوم عليه سنة ويعلمه القرآن يصح كما ذكرنا * دفع ابنه أو غلامه إلى أستاذ ليعلمه عملًا ولم يشترط الأجر على الأستاذ ولا على المولى فعلمه العمل ثم اختلفا وطلب كل الأجر من الآجر ينظر إلى العرف إن كان الأستاذ يعطي الأجر في مثل هذا العمل العمل للتلميذ يؤمر الأستاذ بإعطاء أجر المثل وإن على العكس فالعكس قال الإمام الحلواني العمل الذي يفسد المتعلم فيها بعض ما هو متقوم حتى يتعلم نحو عمل المغازل وثقب الجوهر يجب الأجر فيه على التلميذ وما لم يكن من جنسه يجب على الأستاذ * استأجر رجلًا تابيست دبه رويين رابسايد بكذا ففعل عشرة وامتنع عن الباقي إن كان موجودًا معينًا يجبر على عمل البقية لصحة الإجارة وإلا لا لعدم صحتها لعدم إقامة العمل في المعدوم وكذا لو استأجر تاده زيدنيجي رابمالد ولم يكن مشارًا إليه لا يصح وعلى هذا القصار * استأجر سطحًا أو موضعًا منه لينام عليه يجوز * استأجر أرضًا ليلبن فيها منها لا يصح لوقوع الإجارة على العين واللبن كله لمن يلبن وعليه قيمة التراب لو له قيمة وإن لم يكن له قيمة أو كان له قيمة لكن في رفعه عن الأرض منفعة لا شيء عليه * الإجارة إذا وقعت على العين لا يجوز فلا يصح استئجار الآجام والحياض لصيد السمك والقصب وقطع الحطب أو ليسقي أرضه أو غنمه منها وكذا إجارة المراعي * والحيلة في الكل أن يستأجر موضعًا معلومًا لعطن الماشية ويبيح الماء والمراعي وإنما يحتاج إلى باحة ماء البئر والعين إذا أتى الشرب على كل الماء بحيث يفني الماء إلا فلا حاجة إلى الأذن إذا لم يضر بحريم البئر أو النهر * استأجر نهرًا يابسًا أو أرضًا أو سطحًا مدة معلومة ولم يقل شيئًا صح وله أن يجري فيه الماء * وفي أدب القاضي آجر أرضه ليلقي فيها الزبل المستأجر أو حائطه ليضع عليها المستأجر الجذوع فسدت الإجارة * استأجر كتابًا ليقرأ فيها لا يجوز * استأجر حجر ميزان ليزن به من اليوم إلى الليل قال السرخسي يجب الأجر وقال الخصاف إن كان له قيمة ويستأجر عادة يجب وإلا لا وحمل البعض كلام شمس الأئمة عليه وقيل يجب على كل حال * وفي المنتقى استأجر حنطة ليعبر بها مكيالًا لم يجز * ولو استأجر قوسًا يرمى به شهرًا أو سيفًا يتقلده شهرًا صح * رئيس السوق أو أكثر أهله استأجروا حارسًا وكره الباقون يجوز ويؤخذ الأجر من الكل * عين ماء لقرية استأجر بعض أهلها رجلًا لينظف مجرى ماء العين ففعل وزاد ماؤها فالزيادة للكل لا للمستأجر ولو حفر عينًا آخر في حريم الأول فالماء الفائض على الشركة وإن ليس في حريم الأول فللمستأجر وليس له هذا الماء في نهرهم الأبرضاهم * من ضل له مال قال من دلني عليه فله كذا فدله واحد لا يستحق شيئًا قال ذلك لواحد فدله هو بالكلام فكذلك وإن مشى معه حتى أرشده فله أجر المثل * قال في السير الكبير قال أمير السرية من دلنا إلى موضع كذا ويتعين الأجر بالدلالة فيجب الأجر * قال لرجل بع متاعي هذا ولك درهم أو اشتر هذا لي ولك درهم ففعل له أجر المثل لا يجاوز به عن درهم وفي الدلال والسمسار أجر المثل ما تواضعوا أن من كل عشرة كذا حرام عليهم * يجوز للمفتى أخذ الأجرة على كتبه الجواب بقدره لأن اللازم عليه الجواب باللسان لا الكتابة (فإن قلت ) إذا كان الواجب عليه الجواب فقد حصل بالكتابة ووقع عن الواجب كما في خصال الكفارة أي فرد يوجد يقع عن الواجب فلا يجوز أخذ الأجرة كما في سائر الواجبات (قلت) الوجوب مقصور على الجواب والكتابة زائدة عليه بخلاف الخصال لأن الواجب ثمة واحد غير معين يتعين بالفعل ولا يسبق التعين الوجود حاصل فافترقا وما يحتال به المقرض المعرض عن مبرة الإقراض المفضل على الصدقة لأخذ حطام يسير